أتزعم أنني أنشدتُ شعرًا
على أحبابيَ الغيدِ الغوالي؟
عجيبٌ والتشبُّبُ ليس طبعي
تعيِّرُني بربّاتِ الحِجال!
وما يدري الغرامُ طريقَ قلبي
ولم تطرُقْهُ قطُّ خُطا غزال
فما قلبي أحسَّ هوًى بيومٍ
لغير السَّيف يقدح والنّصال
سمعتَ قصيدتي وطربتَ منها
وما فيها سوى نسْجِ الخيال
فخلتُ بأنني أبديتُ سرّي
وما سرٌّ بدا لك أو بدا لي
فإني أنظمُ الألحان سلوى
لقلبي في دياجير الليالي
وأسكب كلَّ معنًى عبقريٍّ
من الوهم المخضَّبِ بالجمال
فتحسَبُها حقائقَ مُنبئاتٍ
عن العشق الحرام أو الحلال
وتَحْبكُ أنت والشعراء حولي
مؤامرةً لتكشف سرَّ حالي
وقد أدركتُ ما تبغون منّي
فآثرتُ النجاة ولم أبال
حزمت حقيبتي وجمعت أمري
وأنتم تُجمعون على اغتيالي
وفي الصُّبْحِ المبكّر سقتُ نفسي
إلى «مصرٍ» على غير احتمال
وماذا يصنع الأحرارُ مثلي
إذا مكرَتْ بهم حِيَلُ الرِّجال؟