وأَشْهرْتُ... من أحرفي المُشْرئبَّة سيفاً
فقالوا... (تَأَبَّطَ شرَّا)!!
وحين تجوَّلْتُ بين المدائن...
ما فارقَ السيفُ كفِّي
وباغتَ خَطْوي سكونَ المضاجع...
قالوا... لقد رامَ فَخْراً!!
وجاوزْتُ حدَّ التقِيَّة...
جاهرْتُ... ما أفْزعَتْني حياةُ المُطارَدِ
قالوا... لقد جاء كُفْراً!!
وقالوا... أَبَقْ!!
فقلتُ أعوذُ بربِّ الفَلَقْ
من العيشِ قَهْراً... ومن شرِّ ما قد خَلَقْ
هو الحلمُ منذ ابتداء الخليقةِ...
لم يَأْتِ طوْعَاً
وأنتَ كَمِثْلِ الذي يحرثُ البحرَ...
لم تستفقْ
تبدِّدُ عمرَكَ بالركْض فوق صَحَارَى الوَرَقْ
وحلمُكَ في صدركَ الفظِّ...
سيفٌ يكادُ من الغِمْدِ أن يختنقْ
تُشرِّقُ حيناً... وطوراً تُغَرِّبُ
تَنْقِضُ في الفجرِ...
ما غزَلَتْه من الشعرِ ليلاً يداكَ
فتلعنُ مَنْ لقَّنوكَ وما لقَّنُوكَ...
وتُلبِسُ وَجْهَ الصباحِ وشاحَ الغَسَقْ
وسيفُكَ أوشك...
في غمده الفظِّ أن يحْتَرق
يُعاودُك الركْضُ ضقْتَ بكلِّ الطُرُقْ
فَوجْهُ الترحُّل...
منذ الولادةِ يتبعُ ركبَكَ...
مثلُ الأَرَقْ
وحلمُك كالطفل كم يستبدُّ...
_وإن وَسِعتْه الضلوعُ_
وكم يستبيحُكَ حتَّى الرمَقْ!
بحقِّ الذي قد تدثّرَ بالصبرِ...
في صدركَ الحجريِّ استفِقْ
بحقِّ الذي يتلظَّىَ بهذا الدثارِ انطلقْ
هو الكونُ...
منذ اشتملتُ رداءَ التصعْلُكِ...
قد ضاجعتْه الوساوسُ...
ضمَّ إليه شَتَاتَ المُدنْ
ومدَّ على جانبيها حصونَ الترقُّبِ...
إذْ يتَّقِي وَثْبَةَ الصامتين
فهل يعلم الكونُ أن خيولَ المنايا أَخَفّْ!!
وأن زوالَ العروشِ أَزَفْ!
وأن الممالكَ منذ اشتملتُ الرداءَ
قد انسلَّ منها السكنْ!
وأنِّي أعاقرُ خمرَ التمرُّدِ...
أرسمُ بالأحرفِ المستفزَّةِ صَمْتَ الجموعِ
وإن تَسْتحِلُّوا دمائي
فَلِي في ضلوعِ الصعاليكِ ألفُ وطنْ
لقد أَوْلَمَ الموتُ يا رفْقَةَ القهرِ...
فلْتكن النفسُ بعضَ الثمَنْ