تخطَّ إلى المحتوى

الرسالة الأولى

غير معروف

١١١ بيت

المتفرقات

"الرسالة الأولى"

ومنذ ثلاثين عاماً

ونحن معا

ومازال هذا الهوى الطفل

يحتلُّ فينا ضفاف العيون

ويملك فينا الشرايين والأضلعا!!

هوى يتجدَّد فينا حياة

... برغم امتدادِ الصقيع

انتشارِ التحجُّر فى الأمنيات

وفى ساكنيها!!

هوى يتواثب فيما استباحَ

وليس يبالي...

إلى أى صَدْر

تلطَّف فى خطوه... وتهادى!!

وفى أى صَدْرٍ سعى

وليس يبالي

إذا ما تأنَّى

إذا ما اطمأنَّ

وإن عاتبته الضلوع... تجنىَّ!!

وأسرف في زهوه وتثنَّى

هل يقطع السعْيَ

وهو المتوَّج بين الضلوع

وقد داعبتْه عيونُ الحياء

فما أمهلتْه

وهل ينثني الآن

يالاَشتهاء خطاه

وهذا سياج الدلال دعا!!

"الرسالة الثانية"

ثلاثون عاماً

وما زال هذا التمازج بين المسام

يلامس كَوْناً

يفوق خيال التخيُّل

يبعث في كامنات البراعم

روحَ الحياة... فما أروعا!!

ليثمرَ أجملَ ما استخلفتْه يدانا

إذا الصدر ضاق

... ولبَّى نداءً أهاب

وواساه صوتٌ نعَى!!

"أيا"أمَّ عمرو

وأمَّ ثلاثِ جواهرَ

أتممن بستاننا أربعا

أيا خصبةَ الأرض

إذْ يتمدد عقمُ المنابتِ

يا خصبةَ الروح

وسْط انغلاق الشفاه

كلانا مشوقٌ

وإن كابر القلب فيما ادَّعَى!!

ويا كأسنا المُتْرعا

تدفَّق فضل الذي في السماء

ونحن نقبِّل كفَّ الرضا

إصبعاً... إصبعا!!

"الرسالة الثالثة"

ثلاثون عاماً

ونحن كطفلين

نغنم ما يتفلَّتُ من قبضة العمر

يُجهدنا السير يوما

ونسمو إذا ما خطانا شكتْ

قسوة الشوك يوما

ونستبطئ الظلَّ يوما

ونخشى الرحيل المطارد

أعمارنا الخضْر حتما

فننعم بالصفو

إذ داعبتْ راحتاه عطاشَ الشرايين

لثْماً وضمَّا!!

ونشتاق في كل لحظة قرْبٍ

إلى القرب دوما

ونعبس

لكنْ... إذا ما استفقنا تَعَمْلق فينا

ضياءٌ وليدٌ يطارد

في غُرَّة الفجر غيما

وتمسحُ كفُّ الصباح

دموعاً توارت من الكبرياء... وهَمَّا

ويأساً بكل الزوايا ألمَّا

"الرسالة الرابعة"

ثلاثون عاما... مررْن سراعاً

ثلاثون عاماً... كلمحة طيفْ

ثلاثون عاما...

وأنتِ قلائد قلبي

وأنتِ متاهات عقلي

وأنتِ إذا ما تجهَّم كوني

أراك بشاشة صفوٍ يمازج روحي

فهل أتفلسفُ

كالعاشقين الكسالى

وأبحر خلف لماذا... وكيف!!

وهذا الذي يستثير القصيدة

ماذا أسمَّيه

يسمو على كل وصفْ!!

دعينا...

نعاود خَلْقَ الحروف...

فنجعل للعشق

في أحرف الأبجدية ألفْ

لتنسابَ ألفاظنا البكْرُ

فوق شفاه القصائد

حرفاً يناغيه حرفْ!!

وحرفاً يخاصر حرفاً بلطفْ!!

وحرفين في نشوة البوح...

وجهٌ يطابق وجهاً...

وكفٌّ تناعَسَ في مهد كفْ

دعينا...

نجرَّب هذا الجنونَ...

ونفتح في العشق...

باباً تمنَّع دوماً على السابقين

فليس علينا من الحلم خوفْ

دعينا نباغت زهْوَ المُحَال

نحلقَّ فوق ذرا العشق

نبدع بالعشق

كونا عجيباً... وطقساً أليفاً

يؤلف بين أنامل شمس

تلاطف خدَّ الشتاء!!

وبين التماعة نجمٍ وحيدٍ

إذا استدفأتْ وجنتاه بقُبْلة صيفْ!!