يا نفسُ حسبك من دنياك ماكانَا
قضيتِ في اللهو والتفريط أزمانا
وما أفقتِ، ولا راعيتِ موعظةً
ولا تنبّهتِ حتى كان ما كانا
وابيضَّ شعرٌ ولكن سُوِّدت صحفٌ
والشيبُ يَقْلب صفو الدهر أشجانا
إن المفرّط في إبّان نشأته
لا بدَّ يجني من التفريط حرمانا
ضيّعتِ يا نفسُ مهدًا لو أُملَّكُه
شيَّدتُ للمجد والعلياء بنيانا
لهْفِي عليه، فما ذكراه تحضرني
إلا وتُوقِدُ في الأحشاء نيرانا
لو أنَّ لو أثمرت في أي ناحيةٍ
لكنت أجمعُ أشكالاً وألوانا
لكنَّ لو مثلُ ليتٍ غيرُ مجديةٍ
وهل أفاد التمنّي قطُّ إنسانا