تخطَّ إلى المحتوى

دار در الندى بجيد الزهور

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

دارُ دُرِّ الندى بجيد الزهورِ

نَزِّهِ الطرفَ بين نَورٍ ونُورِ

أقحوانٌ وجُلَّنارٌ ووردٌ

منه حاز النسيم طيب العبير

هذه دولة الأزاهر تدعو

زائر الروض للصفا والسرور

وهْي تكسو النديم بُرد ظلالٍ

حاكَهُ الدوح خِلعةً للغدير

جنّةٌ يجتني المنعَّم فيها

زَهَرَ الأُنس من حديث السمير

إذ قِيانُ الطيور تشدو بسجعٍ

يُرقِصُ الغُصنَ منه حُسْنُ الصَّفير

فقُماريُّها تُساجل دومًا

صادحاتِ الهزار والشحرور

إن يصفْنَ الألحان أَعربْنَ عمَّا

جَنَّهُ مُغرمٌ بسِرِّ الضمير

فاهصرِ الغصن من قوامٍ تثنَّى

دونه مائسُ الغُصَيْن النضير

واجتنِ الورد من حدائق خدٍّ

قد حَمَته نبالُ أحداقِ حُور

دع ثغور الأقاح يَبسُمنَ وارشفْ

خمرةً مازجت رضاب الثغور

لا تَخَف نرجسًا رنا بعيونٍ

قابلَتْها أصابع المنثور

وابتدِرْ للصبوح بعد اغتباقٍ

وانتهزْ فرصة الزمان الغيور

شمسُ راحٍ إذا تجلَّت لراءٍ

آذنَتْهُ ببهجةٍ وحبور

ما احتساها الأبيُّ إلا تهادى

خالعًا بُردة المهيب الوقور

من شرَى كأسها بكيس نُضارٍ

تاه عُجْبًا وجَرَّ ذيل أمير

فاخطِبَنْها لراحة الروح وابذلْ

في اقتِناها نفائس الميسور

إنْ أُناسًا من قبلنا أَصْدقوها

بعقولٍ وتلك أغلى المهور

واحترِمْ مجلس الشراب وصُنه

عن دَنيٍّ وعن غَبيٍّ غَدور

إنه مُحْرَمٌ وهتك حِماه

مثل هتك المها ذوات الخدور

لا تُؤخِّرْ سرور يومٍ ليومٍ

رُبَّ يومٍ يجيء غيرَ نظير

واطَّرحْ زارياً وإن رمت عفوًا

فابسطِ الكفَّ للرحيم الغفور

تلقَ ربّاً إذا ضرعتَ إليه

مُنْعِمًا محسنًا بفضلٍ كثير

واغتنمْ للصفاء أيام أُنسٍ

قد توالت بيُمن عيدٍ كبير

في مُناها النفوس نالت مُناها

إذ وفا باسمَ المسا والبكور

وأفاضت على الأنام سرورًا

فسعت للصَّفا بغير قُصور