تخطَّ إلى المحتوى

مدارس فينا بها العلم نابع

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مدارسُ «فيِّنّا» بها العلمُ نابعُ

كماءٍ مَعينٍ للبريّة نافعُ

بها الشيخُ يروي ما حكاه «كُثيِّرٌ»

وشُبَّانها تروي الذي قال «نافع»

لغاتٌ بها ازدانت وحَسَّنها الذي

عن العَرَب العَرْباء يرويه بارع

فمهما تُرِدْ من أي فنٍّ تجدْ له

أشعةَ نورٍ قد حوَتْها المطالع

لها الخالديُّ الشهم يُبدي بدائعًا

ويُعرِب عمَّا كان للعُرْب راجع

ثِمارُ أفانين الكلام به حَلَت

كما قد خَلَت عن طالبيها الموانع

له الفطنةُ العلياء في كل مُعضِلٍ

ومُشكِلِ بَحثٍ تتّقيه المسامع

إذا ما حضرتَ الدرس يومًا رأيته

ومن حوله فتيانُ علمٍ تُتَابع

وهِمَّةُ «بِرْبِ» المستشار مديرها

يضيء لها نورٌ على الكُلِّ ساطع

دعاني وحيَّاني بدار علومه

وقام خطيبًا بالذي هو صانع

وقال لكم فخرٌ قديمٌ وعلمكم

لدينا له نورٌ إلى المجد شافع

وعنكم أخذناه وسوف نردُّه

فقلت نعم تسمو إليه المطامع

وإنا لنرجو أن تُضَمَّ فوائدٌ

إليه ويرويه رشيدٌ ويافع

فكل غريبٍ سوف يذكر أهله

وإن هام في الآفاق والقَفْر شاسع

وإنا سُررنا حيث حَلَّ دياركم

وقُوبل بالإقبال، والدهرُ مانع

وها هو قد وافت طليعةُ جيشه

حِمانا فسِرنا للقاء نُسارع

ضممناه ضمَّ الحِبِّ من بعد فُرقةٍ

فقام وأهدى ما حَوَتْه المصانع

وأثنى عليكم بالذي هو أهلُه

وأخبر عن ماضيه هذا المضارع