مصابٌ به الإسلامُ باكٍ مُوجَّعُ
وخطبٌ به الإصلاح ركنٌ مزعزعُ
بنعي جليلٍ أطبقَ الأرض فضلُه
وكان به النفعُ العميمُ المنفّع
وفَقْدُ جليل القوم إنه فاجعٌ
وفقْدُ أجلِّ الناس أنكى وأفجَع
ألا إنه قد مات مُصلحُ عصرِهِ
ومصباحُ دينِ الله ذاك السَّمَيْدَع
ألا إنه قد غاص في قعْرِ حفرةٍ
عَيالِمُ علمٍ للورى هي شُرَّع
ألا إنه قد ساخ في بضْعِ أذرعٍ
فوا عجبًا طَوْدٌ عظيمٌ مرفّع
ألا إنه قد جدَّ ذا الخطبُ بيننا
فماذا البكا ماذا الرِّثا ما التوجُّع
ذُعرْنا فلم يُبقِ الأسى لنا مقولاً
يُجيد بتأبينِ الإمام ويبدع
ولا مَسْكةً من فكرةٍ في هدايةٍ
وأظلمَ ليل الخطْب وانسدَّ مُوسَع
لقد دفن الناسُ الإمامَ محمدًا
وما هو إلا عبدُه المتورِّع
لقد دفن الناس الإمامَ الذي قضى
له فيه فيضًا ليس فيهنَّ أسْبَع
دعا للهدى بعد العَماية راشدًا
وقال لنا يا أيها الناس أسرعوا
وأيقظَنا من نومةٍ طال مُكثُها
حَذارِ لموتٍ غبُّها يُتوقَّع