هو المجدُ في الإسلام أثَّلَهُ العلمُ
إليه دعا دينٌ به انقشع الوهمُ
تعالَ نُباكِرْ روضَ آثارِه التي
على صُحفِ التاريخ يبدو لها رَسْم
وقمُ نقتطفْ زهرًا غضيضًا مُنشّقًا
لناشقِ ذي لُبٍّ يروقُ له شمّ
وذكِّرْ رجالَ الدينِ تاريخَ مجدِهم
وما كان للإسلام من مفْخرٍ ينمو
لعل أُناسًا يجنحون بحزْمِهم
لإحياءِ ميْتٍ قبل أن ينخرَ العظم
ففي كتب التاريخ إيقاظُ نائمٍ
قضى العمر في نومٍ يروِّقُه حلم
به الفكر يشدو إذ يضمُّ شتيتَ ما
تُعانيه أفكارٌ لها في العُلا سهْم
ويعلم أسبابَ انحطاطٍ ورفعةٍ
ليسلكَ في سُبْل الأُلى للعُلا أَمُّوا
وقد ذكروا أن الأُلى برَعوا العُلا
تسنَّى بتاريخٍ لهم ذلك الحزم
ألا حازمٌ يُحيي بروح نشاطِه
قتيلَ سَقامٍ ليس يزكو لهم غُنْم
ألم تعلموا يا قومُ تاريخَ أمةٍ
لها بضعُ مِيئينٍ على الكُرَةِ الحُكْم
وما هو إلا الدينُ رائدُ عِزِّنا
ألا فاتركوا بِدْعًا هو الطَّمُّ والرَّمّ
تكلَّسَ فوق الدينِ كلْسُ ابتداعِنا
فلم تنخرقْ منه الأشعَّة كي نسمو
فأصبح ضدٌّ يفتري كلَّ فِرْيَةٍ
ويلمزُهُ لَمْزًا يَغارُ له الشَّهم
وأصبح أقوامٌ يقولون ما اشتهَوا
وغاب حُماةُ الدين فاستأسدَ البَهْم
وظنُّوا ابتداعًا يُخجلُ الطبعَ فعلُه
هو الشَّرْعُ كلاّ إنه الجهلُ والوَهم
لعمرُ الهُدى إن الهدى هو دينُنا
وما بعده إلا الضلالُ له رَكْم