يا طيبة للأحمد بْنِ سَميرِ
أرجوكِ لُمّيني أنا في البيرِ
بير الكهولةِ خانقي يا ليت لي
تحريرَ نفسي من حياةِ النِّيرِ
يا ليت ربي يجتبيني عنده
فوراً فلا آسى لبُعد سميرِ
سأراه في الجناتِ مثلي رافلاً
وتجيئنا أيضاً بكل سرورِ
لولا ابتسامتك المُسِرّة لم أحز
إلا شعور اليتم والتهجيرِ
لولا مزاحُك وارتياحُك لم أجد
عطفاً علي ولا حضون سريري
لما يشيب المرء لا يلقى خلا
ألماً على ألمٍ بدون حبورِ
أحببت طيبتك المجيدة لاجئاً
قلبي إليها ساعة التخديرِ
ألقى احتفالك بي عجيباً طاهراً
كالشمسِ في التأثيرِ والتنويرِ
أ شبيهَ والدِك الوسيمِ تحيتي
لكما من الأعماقِ وفق ضميري
الله خصص لي مكانكما لكي
أنجو من التشريدِ والتعتيرِ..
يا خادماً لله مثل أبيك لا
تحزن عليّ لقد فقدتُ سروري
عزمي ضعيفٌ بت أفقده فما
ألقى من الأفراحِ غير قشورِ
العمرُ وقت الشيبِ مثل جَبِيرةٍ
مِن معدِنٍ في أعظُمِ المكسورِ
الشيبُ يمزج كل سعدٍ بالأسى
فانظرْ لفاكهتي بدونِ عصيرِ
وانظر لوقتِ سعادتي مثل الشتا
فيه يُطِلُّ النور كالمأسورِ
الطيبة الكبرى تشع بها لنا
كأبيك بطّاشَيْنِ بالديجورِ
الله خصصكم لتخفيفِ الأسى
عني جزاكم بالجنانِ الحُورِ
أشتاق والدكم ونضرةَ شكله
بتبسّمٍ يسعى لدعمِ سروري
يا خادمي الرحمن هل يكفي الدعا
لأبٍ به تيسيرُ كل أموري؟
الحمد للرحمن جابرِ خاطري
باثنين ينتشلانني من بيري
ولّى السمير وصرتُ دون سميرِ
ولّى السمير وصرتُ دون سميرِ
متيمّماً بالأحمد المبرورِ