و أَتَيْتُ مُسْتَمِعاً لِعَزْفِ كَمانِ
عَلِّي أُفَارِقُ بَعْضَها " أَحْزاني "
في بَيْتِ فَنٍّ كمْ أُعِدَّ بِنكهةٍ
فِيها مَزيجُ الجَانِ بِالإنسانِ
فَإذا بِفَاتنةٍ تُراقِصُ قَوسَها
يَعلو و يَهبِطُ مِثلَما نِيراني
والآلةُ اسْتَلْقَتْ على كَتِفٍ لها
كَشَبيهِ محْرومٍ أَتَاهُ يُعَانِي
وكَذاكَ أوتارُ الكَمانِ تمرَّدَتْ
وكَأنَّها صَرَخَتْ تُريدُ حَنانِي
وفَهِمْتُ مِنْ بَعْضِ الصُّراخِ بِأنَّها
قَالتْ أُريدُ تَبدُّلاً لمكانِي
لألامِسَ الكَتِفَ الجَميلَ بِرقَّةٍ
و يَفوز بِالشَّعرِ الطَّويلِ كِيانِي
نَاديْتُ يا أوتارُ حَسبُكِ مَوضِعاً
تحتَ الأنامِلِ فانْعَمي بِأمانِ
وتَصَاعَدَتْ مني تَعابيرُ الأسَى
يَا لَيتهُ " وَترٌ" يَكونُ مَكاني