تخطَّ إلى المحتوى

أشرق فأنت مسرة تتجدد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أشرقْ فأنت مسرَّةٌ تتجدَّدُ

واسطعْ فذكرُك في الزمان مخلَّدُ

أقبلْ بنورك ساطعًا متألقًا

يجلو الغياهب والدجى ويبدِّد

أقبلْ سريعًا فالنفوسُ تطلّعت

وتشوّقت إذ حان منك الموعد

من بين أعيادِ الدنا وأُناسِها

أنت المفضَّل وهْو بدرٌ مفرد

«عبدَالحميد» وأنت سيفٌ مصْلَتٌ

عند الخطوب على الخطوب تُجرَّد

أبشِرْ بعيدك إننا في نشوةٍ

وإذا سعدتَ فكلُّنا بك يسعد

يا بدرُ غُضَّ الطرف واركعْ خاشعًا

إن السناء سناؤه لا يوجد

إن كان نورك في البريَّة ساطعًا

يجلو الحنادسَ والظلام ويبعد

فبهاه يكسفُ أخت يوشعَ في الضُّحى

عنه تَقَاصَرَ بدرها والفرقد

يا حاسديه رويدَكم بل ويحكم

حُرقت قلوبكم أسًى والأكبد

نِقّوا كما شئتم كضفدع بركةٍ

أتُهاب ضفدعةٌ بوشلٍ ترقد

واعْووا كما شئتم بأيةِ محفلٍ

فالليثُ لا يخشى الكلاب تهدِّد

هل ترغبون أعُدُّ بعض خصالهِ

وعليكمُ بعضَ الفضائل أسرد

ملك الخلاق من العيوب مبرأٌ

فيه المحاسنُ كلُّها تتجسّد

فالحلم منه تفرّعت أزهاره

والصفح فيه سجيةٌ وتعوّد

علمٌ يشير له البنانُ إذا مشى

عفٌّ كريمٌ بيته والمحتد

سمحٌ عليه من المهابة مِيسَمٌ

فطنٌ لبيبٌ في الشدائد منجد

أمعانديه بحسرةٍ فلترجعوا

غَشَّى الضلالُ على نهاكم فاقعدوا

كشّافةَ الشبّان يا جندَ الحمى

يا من لكم يرنو وينتظر الغد

مدُّوا يديكم هنّئوه بغبطةٍ

روحي فداه وسهلُها والفدفد

كنّا كنبتٍ ما تقوَّى ساقهُ

فمضى لضعف نباتنا يتعهّد

حتى تفتّح زهرُنا في عوده

أنعم بهمّته التي لا تخمد

سيروا على نهجٍ قويمٍ صاغه

عبدالحميد لتكبتوا من يحسد

هذا أوانُ الجدِّ فاستبِقوا الخُطا

كلٌّ يثابر واعملوا ولتجهدوا

ربي أعاد العيد سعدًا دائما

في كلِّ عامٍ ذكرُه يتجدّد