تخطَّ إلى المحتوى

حكم القلب إذا رابك عقل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

حَكِّمِ القلبَ إذا رابكَ عقلُ

فالفؤاد الحر أولى بالوثوقِ

خفرُ القدّاح في خديكَ غالى

كالندى يهمي مساءً وصباحا

بُتَّ تخشى في الهوى قيلاً وقالا

أفلا تستلُّ قبلَ الحلِّ راحا!؟

إنْ يكنْ عقلكَ من شرقٍ يُطلُّ

فحناياكَ إذن مهدُ الشروقِ

خِلتُها تَقبلُ تقبيليَ خالا

ليدورَ الكوكبُ الداني انشراحا

واضحٌ ذاك وإلا طبتُ حالا

ثُم عانقتُ الذي آبَ وراحا!؟

جئتُ بالوردِ ولمّا فاحَ طَلُّ

أنكرتْ مرآيَ إذ مرتْ بسوقِ!

ذاب في كفيَّ عنوانٌ وصَيفُ

هكذا والهمُّ أضواني سريعا

وخليلٍ لاح من نجواه طيفُ

ضعتُ من حرصي غداً أن لا يضيعا

ومن الفضل أنِ النجماتُ تعلو

حيث تهديني وتحنو كالعذوقِ

رعتِ الآلهةُ الزوراءَ مُهرا

في الثواني المستفيضات غناءْ

إنما بغدادُ تعلو النهر نهرا

من عناقٍ والبقيّاتُ هواءْ!

تغضبُ الكأسُ ولا يمكثُ خِلُّ

إنْ نسيتُ الدار من بعد حروقِ!

أخبرتْ تأتي غداً فاخضلَّ طَرْفُ

ياغماماً من غدٍ يبدو عصيا!

همستْ كالعودِ والخمرةُ صرفُ

إستمعْ ليْ ثَمَّ واقطفْني جَنيا!

ومضتْ بيْ في مساءٍ لا يضلُ

فانصهرنا فوق موجٍ كخفوقِ

أقبلتْ والشوقُ في الغيمات برقُ

أيُّ شوقٍ يرتضي أن لا يسودا؟

وإذا ساد فلن ينفعَ عِرْقُُ

قَدُّ أوروبا وقد قُدَّ قُدودا!

واقتفى أنسامَها وادٍ وسهلُ

فاحتمتْ بيْ بين نبضٍ وعروقِ

ليلةٌ سالت على الروح زلالا

طارقٌ... والقمرُ النمّامُ لاحا

فإذا اللحظاتُ تختال اختيالا

ثُم تُلقيكَ كما تُلقي وشاحا!

ووشاةٍ حين أحببتُ وحلّوا

نفخوا للناسِ في صورٍ وبُوقِ!