تخطَّ إلى المحتوى

أكما حسبت أم الردى دهياء

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أكما حسبت؟ أم الردى دهياءُ؟

عزَّ الشفاء بها وأعيا الداءُ

ما انفكّ في نفسي على أعجازه

حتى انجلى، بدليله، الإيماء

وعلمتُ بالإيمان ما لم يكتشفْ

جهدُ الظنون مداه والأبداء

سبقت مداركَ كنت توقد جهدها

ويشعُّ فيها الوهم والإيحاء

هو ما تحبُّ سكينةً مطويّةً

عللُ النفوس عليه والأدواء

عيَّ المعزّي بالسقام فجادها

منه، على غِيَر الزمان، عزاء

وأبو العزاء «يسوع» ما أغنى لها

عنه يدٌ، بمُسوحه، بيضاء

إن يبرَ من عرض الحياة حنانها

هل غيرُه، من جوهرٍ، إبراء

دنيا تعقّ الذات، لا تحنانها

بيدٍ، ولا في قلبها التأساء

لم تُبصرِ الأيام في جنباتها

قبسًا، فكل رحابها ظلماء

هي فتنةٌ قد غار منك نذيرها

فازيّنت فيها المنى العمياء

لولا أغاريدُ البيان تنوبها

حار العزاء بها وعزَّ مضاء

تحمي الحياة بأن من خلف الحيا

ةِ مشاعلاً تُهدى بها وتضاء

نظم النبيّين الجلال بدربها

ومضى بها يتطوَّع الشعراء

من خوفهم أمنَ القلوب وبالهدى

من تيههم لمعت لها الأجواء

العالم الأدنى، على معراجهم،

في العالم الأعلى له إسراء

نظموا غدَ التاريخ فوق سطورهم،

قطعَ الخلودَ لنظمهم إملاء

بذروا الجمال من السماء على الثرى

فجُزوا بكيدٍ في الأنام وباءوا

عاشوا على أوهامهم لم يعتنق

آلامهم صحبٌ ولا عُشراء