أختاه ما نجني لظى العذابْ
ونلهبُ الذكرى
وعبر هذا الأفق هذا السرابْ
مأساتنا الأخرى
- الدود والصمت وجوف الترابْ
أختاه لو تدرين ما قلبي
لو تُجدي شكوانا
حكيتها مهزلة الحبِّ
حبي الذي كانا
لو تجدي شكوانا
فلنغلقِ الباب، فخلف الجدارْ
آلامنا أشباح موتانا
كالغيمة الدكناء، تغشى النهارْ
فلا نرى الدربا
وإن أظلَّ الليل لا شُهبا
لا شوقَ لا نورَ ولا من غرامْ
يحيا بنجوانا
يا ويلنا أختاه ويلَ الظلامْ
إن يصنعِ الجدبا
ويوصدِ القلبا
فلا نرى في عتمة الأشباح فجر الغرامْ
أختاه أصغي إنه قلبي
ناداك أصغي إنه قلبي
قلبي الذي غنّى
بالأمس بالحبِّ
قلبي الذي أنا
في وحشة الدربِ
ناداك أختاه أزيحي الضبابْ
وأطلعي الفجرا
ربيعنا آتٍ وتحت الترابْ
إني أرى زهرًا
أشذاؤه تبعد ذاك العذابْ
عذابَ ذكرانا
ونتن موتانا
وأمسنا والليل
ليل الضبابْ