إلى حضراتكم يشكو يراعي
ويمتحِنُ الضميرَ ولا يراعي
ألا يا قادة التحرير ردّوا
أسائِلْكم عن الأقصى المُضاع
عن الأرض التي حررتموها
عن الإنسان في الحقل الزراعي
عن الدولار يزهو في يديكم
ويقبع في الجيوب بلا انقطاع
أسائلكم خلايا أو سرايا
عن الترويع والقتل الجماعي
فلسطين التي طلقتموها
وكان طلاقها منكم «سُباعي»
ألا تدرون كيف تركتموها
ممزقةَ المشاعر دون راع؟
تَساقَطَ دمُعها من مقلتيها
وراحت تستجير هوى الرُّعاع
خرقتم كل تنسيق شريفٍ
مع الدُّوَلِ التي راحت تراعي
دمقراطيةٌ أرخصتموها
فقادتكم إلى حُفَر الضياع
أسأتم للبطولة في حماها
وللثوار في «سهل البقاع»
صغارٌ في مقارعة الأعادي
كبارٌ في التزاحم والنزاع
يلازمكم غرامٌ بالكراسي
إذا اهتزت أُصِبتُم بالصداع
ولاحَقَني مع التنكيل حقدٌ
ولم يَعرف عظامي من نُخاعي
وصرتُ مع اختراقات المبادي
أحرِّك رايتي بحطام باعي
أسائُلكم فما أنتم بدوني
سوى حرفين في الفعل الرباعي
غداةَ غدٍ تضيء مع القوافي
عيون الوعي من لُبِّ الصّراع
هو التفريط يهْدِمُ ما بنيتم
ويُسقط عن قواربكم شراعي
وقاومت الطغاة بكل عزمي
ولم أبخل بهاتيك المساعي
أتوحيد الصفوف لكم شعارٌ
أم الإلحاق في ركب التداعي؟