تخطَّ إلى المحتوى

يا أرض ماذا لو وقفت نحيلا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا أرضُ ماذا لو وقفتُ نحيلا

أُضني فؤادي في هواكِ قليلا

بلدي ويكفي أن ثغرَك منهلي

وهواك أنفاسي ولستُ دخيلا

أمّاهُ، لولا رقّتي وتوجُّعي

لزرعتُ قلبي في ثراك نخيلا

أماهُ، آهٍ لو تطاوعني يدي

لفرشتُ رمشي في سماك ظليلا

يا أرضُ أهلوك الكرامُ تزاحموا

فيمن يكون على العيون كحولا

الجودُ فرَّخ في الشوارع والربا

والبخل أقعده الوفاء ذليلا

والحقُّ إن طال الزمان لأهله

يرتدُّ رغم العابثين جزيلا

إن كان لحمي والعظام من الثرى

فإلام أبقى في العطاء بخيلا؟

هذا ترابي ساجدًا قبّلتُه

حبًا له ما اخترت عنه بديلا

يا أيها الناس اتركوا أوهامَكم،

بعيونكم صار القبيح جميلا

هذي فلسطين التي أحببتُها

سُمّاً سقَوْها سوَّقوه عسولا

فإلى متى نبقى نئنُّ توجعًا؟

حام الحَمام ولا يروم هديلا

والتينُ والزيتونُ من فرط الأسى

أوراقه جفَّتْ وصار عليلا

والورد في الأحواش من وطء العدا

صارت براعمه تدقُّ طبولا

والفجر يخنقه الظلام مفاخرًا

والفأر لو تدرون يركب فيلا

هذا شعوري والمشاعر تتّكي

فوق الجسور على القبور طويلا

يا أيها الضيف الأعمُّ ثقافةً

يا بن الرجالات الأشَعِّ عقولا

يا كفَّ يمنايَ التي قد أُنهكتْ

يا ساعديَّ هما أحَنُّ فصيلا

نعطيك حقًا أن تكون بحفلنا

رمزًا أمينًا للعطاء جليلا

ماذا أقول وقد شبعتُ حلولا؟

يا بن البطون المنجبات فحولا

غرف الدراسة للسياسة تشتكي

وقليلُ ماءٍ لا يُغيث سهولا

ليس المعلِّمُ وحده يرقى بنا

جاء المعلم كي ينير سبيلا

إن الدراهمَ آيةٌ في عصرنا

وبدون دعمٍ لا نساو[ي] فتيلا

قل لي بربك كيف نبني صرحنا

وابن المعارف لا يزال غليلا

هذا احتلالٌ لا يُقِرُّ بحقنا

فالطفل في الطرقات يُقتَل غيلا

هذي الحياة بأرضنا مشلولةٌ

من أين نشفي للجياع غليلا؟

فاقحمْ يمينك في مداوة الأذى

جئناكَ نرجو أن تظلَّ أصيلا