ما للعيونِ دمعَتْ
مثل السَّماءِ أمطرَتْ؟
ما للجموعِ ازدحمتْ؟
هل النفوسُ حُشِرت
أمِ السَّماءُ انفطَرت
أمِ النجومُ انكدرت
أمِ الأراضي زُلزِلت
أمِ الجبالُ سُيِّرت
أم البدورُ أفَلت
أم الشموسُ كوِّرت
أم الإمامُ قد قضى
شهيدَ حربٍ كبُرَت
حربِ العلومِ والجَها
لات التي قد كثُرَت
نَعَمْ قضى فغرَبتْ
شمسُ علومٍ بهرت
شمسٌ تودُّ الشمسُ أن
تكونَها لو قدرَت
كان المعدَّ للعِدا
وحربِها إن شُهرت
فمَنْ لها إن أقبلتْ
كالأُسْدِ إمَّا زأرَتْ
وكان للدينِ حِمًى
إذا الرماحُ اشتجَرَت
يفعَلُ بالآراء ما
عنه السيوفُ قصُرت
بالأمس عزَّت دولة ال
أقلام حين انتصَرت
كانت قُبَيل عصرِه
مكسورةً فجَبَرت
كانت مصابيحُ الهدى
مُطْفأةً فنوَّرت
كانت ينابيعُ النَّدى
غائضةً ففُجِّرت
كانت مغاني العلمِ في
غنًى به فافتقَرت
كانت به معرفةً
بموتِه قد نُكِّرت
فأصبحَتْ تبكي فتًى
بمثِله ما اشتُهِرت
يبكي عليه الشرقُ وال
غربُ بعينٍ فترت
هل في بني العلم فتًى
دموعُهُ ما انحدرت
لو أنصفتْهُ النَّجمُ من
حزنٍ عليه انتثَرت
وجاملتْه الشَّمسُ إكْ
رامًا لهُ ما سفرَت
فأظلمَ الكونُ حِدا
دًا لمعالٍ دُثِرت
كان حياةَ أنفسٍ
لولا الرجاءُ قُبِرت
من للأيامى واليتا
مى ويلَها قد خسِرت
ليت الرَّدى كان افتَدا
هُ بألوف كثُرت
فلو جرى لرضِيت
بِه وما تأخَّرت
يا أمَّةً قد صبَرت
على اصطبارٍ أُجِرت
الصبرُ حقٌّ والأسى
فرضٌ على من صبَرت