يا لكِ من بديعة الصقالِ
صافيةِ الأديم كالزُلالِ
تنطقُ لكنْ بلسان الحال
بما ترى منكَ ولا تبالي
تُبدي الذي تُبدي من الفعال
ومن صفات الوجه والسِّربال
حبيبة النساءِ والرجال
تسُرُّ بالحسن أخا الجَمال
تزيدُهُ زهوًا على اختيال
فيمزج الإعجابَ بالإدلال
والحسنُ كالمُلك بلا جدال
أما ترى صاحبَهُ يغالي
يُسرف في النفوس والأموال
إسرافَ ذي جندٍ من الأقيال
وتكتم السرَّ بكل حال
لطالب الجمال بالمحال
تُعينهُ على أذى الليالي
من شيبةٍ في الرأس والقَذال
أو كَلَفٍ في وجهه المذال
وهي له كالرأي ذي الكمال
تُبصره الرشد على التوالي
من غير تمويهٍ ولا احتيال
«لو يحتذي الناس على مثال
منها لقلَّت كثرةُ الضُّلال»
«فإنّها تصدق
في المقال»