تخطَّ إلى المحتوى

ليت البداوة لي مهد ولي وطن

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ليت البداوةَ لي مهدٌ ولي وطنٌ

ففي الحضارة لي شغلٌ عن الجذَلِ

أعني بداوة عُرْبٍ طاب مولدُهم

وطاب محتِدهم في الأعصر الأُوَل

فالأريحيَّةُ فيها والندى خلقٌ

ملازمٌ لهمُ في الخصب والمحَل

أرى العفافَ لديهم مدَّ أروقةً

محفوفةً بالتُّقى في كلِّ محتفَل

أمَّا الوفاءُ فقد حازوا الفخار به

فلا ضريبَ لهم في كلِّ مرتحَل

لا يغدرون ولو كانت منيَّتُهم

رهْنَ الوفاء ولا يُمسون في وجل

نال «السموْءَل» فيه غايةً وَقفتْ

عنها الملوك وقوفَ العاجز الخمِل

ضَحّى ابنَه خوفَ غدرٍ لو تحمَّله

لكان للعذر فيه واضحُ السبل

و«عامرٌ» كان في حفظ الجوار له

بيتٌ من المجد مرفوع اللواء عَلِ

يحمي المُجارَ به من كل غائلةٍ

مِ الأنسِ والجنّ بل من سطوة الأجل

وفي التُّقى كان «عبدالله» ذا ورعٍ

لا يعرف الشرَّ في شيءٍ من العمل