هل لي بعشقٍ أرى فيهِ بداياتي
أَمْ لِيْ بِقَلْبٍ أنيسٍ بِالْبِشَارَاتِ
بَيْنَ الْأَمَانِيْ طَفِقْتُ الْيَوْمَ حَائِرَةً
يا من قطعت وريد الوصل في ذاتي
يا كم رجوتك بالعهد الذي نطقَتْ
شِغَافُ رُوْحِي بِهِ صِدْقَ العبَارَاتِ
تَسَامَقَ الْحُبُّ حَتَّى خِلْتُهُ دِيَمًا
فيها ثغور الجوى غيثا لمأساتي
في غفلةٍ من جنون الطين بعثرني
عَلَىْ احْتِرَاقِ الْمُنَى وَجْدِيْ وَأنَّاتِي
سَلِ الْعُيُوْنَ الَّتِيْ بِالْبَيْنِ تَنْزفُنِيْ
حتى سقيت كؤوس الودّ دمعاتي
كيف الدواء؟ وأصل الداء من دنفي
والأَصْلُ يَعْصُوْ شِفَاءً بِالْمُدَاوَاةِ
يَحَارُ بِيْ مَنْ يَرَى ضَعْفِيْ فَيَعْذُرُنِي
يا من يفيض أسىً قد زدت عبراتي
يا آخذا روحيَ الولهى بسلوتها
مَا عَادَ للصَّبْرِ نَفْعٌ بَيْنَ أَمْوَاتِ
سَلَبْتَنيْ مَا بِهِ أحْيَا عَلَى رَغَدٍ
ما ذا تركتَ سوى نكران ساعاتي
أقصر غرورك أو لُذْ بالضمير على
وَعْي بِهِ تَتَّقِيْ سُوْءَ الْقَرَارَاتِ
أَشْرِقْ بِعُمْرِيْ عَلَى جُرْحٍ يُضَمِّدُهُ
دربُ الوصال لكي تغفو عباراتي
تسعى إليك نساء الأرض أجمعها
يَخُضْنَ حَرْبًا بِهَا مَجْدُ الْفُتُوْحَاتِ
أَبْشِرْ فَلَسْتُ بِمَا يَجْرِيْ بِخَائِفَةٍ
ولن أبالي، فلن ترتدّ غاياتي
ما ضرّني خطو صبري إن خلت يده
فَالْبَدْرُ يَسْرِيْ بِهِ عَبْرَ الْمَجَرَّاتِ
يَبْتَاعُ زَادًا مِنَ الأدْهَارِ يَسْنِدُنِي
من ذا يجاريك في هدري لخطواتي
قل لي أتوجد من تهوى معذبها
مِنْ أَجْلِهِ تَرْتَضِيْ نَارَ الْمُعَانَاةِ
تَشْرِيْ الْهَنَاءَ وَتَبْكِيْ شَوْقَهَا بِأَسَى
مثلي أنا؟! إنها كبرى خطيئاتي
لا ارتضي العذر لي حتى أكابده
بَيْنَ الْجَوَانِحِ إِرْهَاصًا بِمَأسَاتِي
واللوُمُ تقذفه أمْوَاجُهُ أَسَفَا
جمرا بجوفي وأنغاما لأنّاتي
قد دبّ ذلاّ بأنفاسي وأتعبها
وَذبْتُ فِيْهِ بِأَحْمَاضِ الْبَلِيَّاتِ
وَكْمْ قَبِلْتُ بِهِ والْيَوْمَ أكْرَهُهُ
هل يا ترى صار عندي من عدوّاتي
قدّيسة الطين، طهري يكتسي خجلا
مِمَّا أُعَانِي بِإذْلالِ الْمُحَابَاةِ
مَا كَانَ مِنِّيْ ولا إرْثًا أُعَايِشُهُ
في منتهى حنقي أو بدء زلاّتي
ويل لطبعي، ويا لي كيف أدفنني
عَلَىْ انْكِسَارٍ يَزِيْدُ الجُّرْحَ فِيْ ذَاتِي
إنِّيْ نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ شَغَفِيْ
فامنن عليّ أيا طوقا لمرساتي
فالقلب يأمرني أرنو لعاشقه
يَقُوْدُنِيْ الشَّوقُ فِيْ شَتَّى اتِّجَاهَاتِي
أَجْرِيْ بِقَلْبِيْ أّغُذُّ السَّيْرَ فِيْ لَهَفٍ
والنفس تأبى بأن أخطو بويلاتي
لكنما الهجر أردى بي وزهدني
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَصْمُ عَادَاتِ
بَرَّأْتُ نَفْسِيْ مِنَ الإذْعَانِ نَائِيَةً
عن الحبيب وعن كل الملذاتِ
لو كنت أعلمُ أن الودّ بايعنا
عَلَى الجَّفَا سَاعَةً أَوْ بَعْض لَحْظَاتِ
أَوْ كَانَ يَأْسُوْ وَيَقْسُوْ دُوْنَمَا خَفَرٍ
لما استبدّت بنا نار المتاهات
سلمت أمري لربي إنه قدري
وَهُوَ الْمُجِيْبُ لِمُضْطَرٍّ بِدَعْوَاتِ
لَسْتُ الْوَحِيْدَةُ فِيْمَا بَاتَ يُؤْلِمُنِي
بعض المحبين فيهم نفس حالاتي