أوّاهُ قَدْ لَمَعَتْ سِكّينُ نَائِبَةٍ
لاحتْ لِتَفْتِكَ بي في الأشْهُرِ الحُرُمِ
ما لي على سَكَراتِ الفَجْع منْ جَلَدٍ
ولا على بَرْزَخِ الأحْزانِ والأَلَمِ
يَدنو مَغيبي وَشَمْسُ الأفْقِ ساطِعَةٌ
والشّجْوُ يَرْصدُني في قَبْوِهِ الظَلِمِ
رَوْضٌ نَما في قِفار الرّوحِ لُذْتُ بِهِ
أجْرَتْ نَضارَتُهُ نَهْرَ الحَيا بِدَمي
لَوْلاهُ ما اصْطَبَغَتْ دُنيا النّدى وَزَهَتْ
مِنْ بَعْدِ أَزمِنَة عَنها الرّبيعُ عَمِي
ضَنّتْ علَيّ بِهِ الأَيّامُ وانْقَلَبَتْ
تُذْكي نَعيبَ الجَفا بالوَهْمِ والتُّهَمِ
حتّى تَكَسّرَتِ الأَحْلامُ وانْتَثَرَتْ
أَدْمَتْ شَفيفَ هُيامٍ بالظُّنونِ رُمي
يا مَنْ إذا صادَفَ النّائي وصافَحَهُ
بَلِّغْهُ أنَّ جُفونَ الوَصْلِ لَمْ تَنَمِ
مازالَ عَهْدُ الوفا يُرْخي حَبائِلَهُ
ولَسْتُ ناكِثَةً، ما ذاكَ مِن شِيَمي