لا جَزى الله تدانِي لا تلَاه البُعاد
لا جَزى الله تدانِي ينتهِي بالوداع
كُلما غِبت عنِّي غاب عني الرشاد
وكُلما غِبت عنَّك تاه عقلي وضاع
لا جَزى الله ليالِي أورثتنِي سُهاد
ولا جَزى سِر حُبي ما كتمته وذاع
لا تقولي تصبَّر ما فؤادِي جماد
ما عليه أي خِلّه لو بكى واستطاع
داو قلبي بحُبَّك أسعفه بالضِماد
هوّن البُعد عِنَّه والألم والصِراع
كُلما حان بُعدَك طال همه وزاد
ما سمِع للمشوره لِيت وانّه أطاع
زارنِي الليل أثِقل بالهموم الشداد
الأماني بعيده يا الهموم السِراع
كِن للبُعد يدِّين قابضه ع الزناد
وكِنِّه الوقت عالمِ بالدها والخِداع
أحتكِم للمشيئه طِيع رب العباد
هبَّت الرِيح واحنا رافعين الشراع
هوّن البُعد يا الله مِن عليك العِماد
أجعل البُعد هيَّن والأمانِي وساع