قَدْ أَغْتَدِي والصُّبحُ مُحْمَرُّ الطُّرَرْ
وَاللَّيْلَ تَحْدُوهُ تَبَاشِيْرُ السَّحَرْ
وَفِيْ تَوَالِيْهِ نُجُوْمٌ كَالشَّرَرْ
بِسُحْقِ المَيْعَةِ مَيَّالِ العُذَرْ
كَأَنَّه يَوْمَ الرُهَانِ المُحْتَضَرْ
وَقَدْ بَدَا أَوَّل شَخْصٍ يُنْتَظَرْ
دُوْنَ أَثَابِيَّ مِنَ الخَيْلِ زُمَرْ
ضَارٍ غَدَا يَنْفُضُ صِئْبَانَ المَطَرْ
عَنْ زَفِّ مِلْحَاحٍ بَعِيْدِ المَنْكَدَرْ
أَقْنَى تَظَلُّ طَيْرُهُ عَلَى حَذَرْ
يَلُذْنَ مِنْهُ تَحْتَ أَفْنَانِ الشَّجَرْ
مِنْ صَادِقِ الوَعْدِ طُرُوْحٍ بالْبَصَرْ
بُعَيْدَ تَوْهِيْمِ الوِقَاعِ وَالنَّظَرْ
كَأَنَّمَا عَيْنَاهُ فِيْ وَقْبَيْ حَجَرْ
بَيْنَ مَآقٍ لَمْ تُخَرَّقَ بِالْإِبَرْ