تخطَّ إلى المحتوى

تذكر القلب وجهلا ما ذكر

الرجز

٨٢ بيت

المتفرقات

تَذَكَّرَ الْقَلْبُ وَجَهْلًا مَا ذَكَرْ

مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ

طَيْفٌ سَرَى يَخْبِطُ أَفْنَانَ السَّمُرْ

أَنَّى اهْتَدَى مَضْجَعَ حَيْرَانَ حَسِرْ

وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا كَمَا اِرْتَدَّ البَصَرْ

كَالْكَوْكَبِ اِنْقَضَّ أَوِ البَرْقِ خَطَرْ

بِقَدْرِ مَا نَفَّرَ وَجْدِي وَنَفَرْ

بَيْضَاءُ لَا يَشْبَعُ مِنْهَا مَنْ نَظَرْ

خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرْعُ مِنْهَا المُؤْتَزَرْ

تُطِيعُها الوَحْشُ ولَا تَأْتِي الخَمَرْ

كَأَنَّها فِي نَشْرِهَا إِذَا نُشِرْ

كَأَنَّما فِي نَشْرِهَا إِذَا نُشِرْ

فَغْمَةُ رَوْضَاتٍ تَرَدَّيْنَ الزَّهَرْ

هَيَّجَهَا نَفْحٌ مِنَ الطَّلِّ سَحَرْ

وَهَزَّتِ الرِّيْحُ النَّدَى حَتَّى قَطَرْ

وَهَزَّتِ الرِّيْحُ النَّدَى حين قَطَرْ

لَوْ عُصْرَ مِنْهُ البَانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يَرُوحُ فِيْ سرْبٍ إِذَا لَاحَ اِنْبَهَرْ

لَمْ يَنْفَس اللهُ عَلَيْهِنَّ الصُّوَرْ

يَقُلْنَ لِلأَهْتَمِ مِنَّا المُقْتَشِرْ

وَيْحَكَ وارِ اِسْتَكَ عَنَّا وَاسْتَتِرْ

خَشْيَةَ ضَغَّامٍ إِذَا هَمَّ جَسَرْ

يَأْكُلُ ذَا الدَّرْءِ ويُقْصِي مَنْ حَقَرْ

أَنَا أَبُو النَّجْمِ إِذَا ابْتَلَّ العُذَرْ

ضَاحِي القَوَافِي عِنْدَهُ خَيْرٌ وَشَرّْ

يَنْصُرُنِي اللهُ وَمَنْ شَاءَ نَصَرْ

بِمَنْطِقٍ كَأَنَّهُ الصَّخْرُ الأصَرْ

إِذَا تَعَيَّا المُتَعَيُّونَ انْحَدَرْ

بَحْرٌ إِذَا مَا زَخَرَ البَحْرُ زَخَرْ

إِنِّي وَكُلَّ شَاعِرٍ مِنَ البَشَرْ

وَجَدْتُ كُلَّ شَاعِرٍ مِنَ البَشَرْ

شَيْطَانُهُ أُنْثَى وَشَيْطَانِي ذَكَرْ

فَمَا رَآنِيْ شَاعِرٌ إِلّا اسْتَتَرْ

فِعْلَ نُجُوْمِ الَّليْلِ عَايَنَّ القَمَرْ

مَالَكَ عِنْدِي غَيْرُ سَهْمٍ وَحَجَرْ

وَغَيْرُ كَبْدَاءَ شَدِيْدَةِ الوَتَرْ

جَادَتْ بِكَفَّيْ كَانَ مِنْ أَرْمَى البَشَرْ

تَحَفِزُهَا الأَوْتَارُ وَالأَيْدِي الشَّعُرْ

وَالنَّبْلُ سُتُّونَ كَأَنَّها الجَمُرْ

إِنَّ لِبَكْرٍ عَدَدًا لَا يُحْتَقَرْ

وجَبَلًا طَالَ مَعَدًا فاشْمَخَرْ

وجَبَلٍ طَالَ مَعَدًا فاشْمَخَرْ

أَشَمَّ لَا يَسْطِيْعُهُ النَّاسُ الدَّهَرْ

لَاْ يُقْسَرُ الدَّهْرَ وَمَنْ رَامَ قُسِرْ

وَعَدَدٍ بِخّ إِذَا عُدَّ اسْبَطَرْ

مَوْجٍ إِذَا مَا قُلْتَ يُحْصِيْهِ اشْتَغَرْ

مَوْجٍ إِذَا مَا قُلْتَ يُحْصِيْهِ شَغَرْ

كَعَدَدِ التُّرْبِ تَوَالَى وَانْتَشَرْ

كَعَدَدِ التُّرْبِ تَدَانَى وَانْتَشَرْ

كُلَّ عَلَنْدَاةٍ جُزَارٍ لِلشَّجَرْ

حَرْفٍ كُمَيْتٍ مِثْلِ إِجَّارِ المَدَرْ

مِنْ كُلذِ كَوْمَاءٍ كَثِيْرَاتِ الوَبَرْ

وَكَانَ مِمَنْ أَرْتَجِي وَأَدَّخِرْ

لِلدَّهْرِ عِنْدِي مُصْمِئلَّاتُ الأَمِرْ

حَتَّى إِذَا اشْتَالَ سُهَيْلٌ فِيْ السَّحرْ

كَشُعْلَةِ القَابِسِ تَرْمِي بالشَّرَرْ

وَأَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيْجَ الزَّهَرْ

وَبَطَلٍ عَضَّ بِهِ سَيْفٌ ذَكَرْ

شَاخَسَ فيما بَيْنَ صُدْغَيْهِ الأَثَرْ

عَشِّي تَمِيمُ واصْعِرِي فيمَنْ صَعَرْ

عَشِّي ربيعَ واقْصُرِي فيمَنْ قَصَرْ

وَلَا تُرِيدِي الحَرْبَ وَاجْتَرِّي الوَبَرْ

وَلَا تُرِيدِي الحَرْبَ وَاجْتَزّي الوَبَرْ

وَجَاوِرِي الذُّلَّ وَأَعْطِي مَنْ عَشَرْ

وَأمِّرِي الأُنْثِى عَلَيْكِ والذَّكَرْ

وَارْضَيْ بإحْلَابَةِ وَطْبٍ قَدْ حَزَرْ

فَإِنَّمَا يَشْرَبُ مَنْ ذَلَّ السُّؤَرْ

هَلّا سَأَلْتُمْ يَوْمَ مِرْدَاءِ هَجَرْ

مَحَمَّدًا عَنَّا وَعَنْكُمْ وُعُمِرْ

إِذَا قَاتَلَتْ بَكْرٌ وَإِذْ فَرَّتْ مُضَرْ

إِذَا قَابَلَتْ بَكْرٌ وَإِذْ فَرَّتْ مُضَرْ

وَزَمَنَ الفِتْنَةِ مَنْ سَاسَ البَشَرْ؟

يَوْمَ قَدَرْنَا والعَزِيْزُ مَنْ قَدَرْ

وَآبِتِ الخَيْلُ وَقَضَّيْنَا الوَطَرْ

وَآبِتِ الخَيْلُ وَقَضَّيْنَ الوَطَرْ

مِنَ الصَّعَافِيْقِ وَأَدْرَكْنَا المِئَرْ

بِالْمَشْرِفِيَّاتِ يُقَطِّعْنَ القِصَرْ

والْهُنْدُوَانِيَّات يَخْطَفْنَ البَصَرْ

فَمَا يُصِبْنَ طَابِقًا إلَّا انْعَفَرْ

كِلَا الفَرِيْقَينِ المُنِيْمَاتِ اشْتُهِرْ

كأَنَّمَا بَرْقَعَ خَدَّيْهِ الحَوَرْ

أَقْنَى المَحَالِ مُجْفَرٌ مَجْرَى الضُّفَرْ