أَلَا يَا غُرَابَ الْبَيْنِ هَيَّجْتَ لَوْعَتِي
فَوَيْحَكَ خَبِّرْنِي بِمَا أَنْتَ تَصْرَخُ
أَبِالْبَيْنِ مِنْ لَيْلَى فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً
فَلَا زَالَ عَظْمٌ مِنْ جَنَاحِكَ يُفْسَخُ
وَلَا زَالَ رَمٍ فِيكَ فَوَّقَ سَهْمَهُ
فَلَا أَنْتَ فِي عُشٍ وَلَا أَنْتَ تُفْرِخُ
وَلَا زِلْتَ عَنْ عَذْبِ الْمِيَاهِ مُنَفَّراً
وَوَكْرُكَ مَهْدُوماً وَبَيْضُكَ يُرْضَخُ
فَإِنْ طِرْتَ أَرْدَتْكَ الْحُتُوفُ وَإِنْ تَقَعْ
تَقَيَّضَ ثُعْبَانٌ بِوَجْهِكَ يَنْفُخُ
وَعَايَنْتَ قَبْلَ الْمَوْتِ لَحْمَكَ مُشْرَحاً
عَلَى حَرِّ جَمْرِ النَّارِ يُشْوَى وَيُطْبَخُ
وَلَا زِلْتَ فِي شَرِّ الْعَذَابِ مُخَلَّداً
وَرِيشُكَ مَنْتُوفٌ وَلَحْمُكَ يُشْدَخُ