أَمِنْ أَجْلِ غُرْبَانٍ تَصَايَحْنَ غُدْوَةً
بِبَيْنُونَةِ الْأَحْبَابِ دَمْعُكَ سَافِحُ
نَعَمْ جَادَتِ الْعَيْنَانِ مِنِّي بِعَبْرَةٍ
كَمَا سَلَّ مِنْ نَظْمِ اللَّآلِي تَطَاوُحُ
أَلَا يَا غُرَابَ الْبَيْنِ لَا صِحْتَ بَعْدَهُ
وَأَمْكَنَ مِنْ أَوْدَاجِ حَلْقِكَ ذَابِحُ
يُرَوِّع قُلُوبَ الْعَاشِقِينَ ذَوِي الْهَوَى
إِذَا أَمِنُوا التَّشَحَاجَ أَنَّكَ صَائِحُ
وَعَدِّ سَوَاءَ الْحُبِّ وَاتْرُكْهُ خَالِياً
وَكُنْ رَجُلاً وَاجْمَحْ كَمَا هُوَ جَامِحُ