تَبُوكُ غَرَّدَ فِي أَنْحَائِهَا السَّعْدُ
وَتَبَسَّمَتْ فَرَحًا وَتَبَسَّمَتْ نَجْدُ
وَتَبَسَّمَ الْوَطَنُ، الْخَضْرَاءُ رَايَتُهُ
وَالشَّعْبُ مُبْتَهِجٌ وَتَبَسَّمَ الْمَجْدُ
وَالْبَيْتُ وَالْمَسْجِدُ، الْغَرَّاءُ رَوْضَتُهُ
بِهِمَا الدُّعَاءُ لِرَبِّ الْكَوْنِ وَالْحَمْدُ
وَمَسْجِدُ الْوَالِدَيْنِ وَأَهْلُهَا فَرِحُوا
وَاللَّوْزُ مُبْتَهِجٌ وَتَبَسَّمَ الْوَرْدُ
تَبُوكُ عَادَتْ لَهَا الْأَفْرَاحُ وَابْتَهَجَتْ
فَرَحًا بِعَوْدَتِهِ قَدْ شَفَّهَا الْوَجْدُ
حَتَّى رَأَتْهُ مُعَافًى طَابَ خَاطِرُهَا
وَزَالَ عَنْ رَوْضِهَا وَعُيُونِهَا السُّهْدُ
وَزَالَ عَنْهُ وَعَنْهَا الْبَأْسُ وَانْهَمَرَتْ
لِلَّهِ حَمْدًا دُمُوعٌ عِطْرُهَا الْوَرْدُ
قَرَّتْ عُيُونُهَا حِينَ رَأَتْهُ مُبْتَسِمًا
وَنَوَّرَتْ حَفْلَهَا وَأَمِيرُهَا الْفَهْدُ
أَجْرٌ وَعَافِيَةٌ لِأَمِيرِ نَهْضَتِهَا
اللَّهُ يَحْفَظُهُ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ
عَادَتْ بِعَوْدَتِهِ لِتَبُوكَ بَهْجَتُهَا
وَتَرَنَّمَ الْقَلْبُ فِي أَغْصَانِهَا يَشْدُو
حُبٌّ وَعِشْقٌ وَأَيْمُ اللَّهِ يَعْشَقُهَا
وَالْحُبُّ شِيمَتُنَا وَالصِّدْقُ وَالْوَعْدُ
وَنَحْنُ نَعْشَقُهَا وَسُمُوُّ هَيْبَتِهِ
سُلْطَانُ وَالِدُهُ وَالْجُودُ وَالرُّشْدُ
وَالْجَدُّ وَالْعَمُّ وَالْعُظَمَاءُ أُسْرَتُهُ
وَفِي عِزِّ مَوْطِنِنَا يَتَجَدَّدُ الْعَهْدُ
أَنْ نَبْذُلَ الرُّوحَ فِي عَلْيَاءِ عِزَّتِهِ
وَطَنٌ عَظِيمٌ وَفِيهِ الْعَزْمُ وَالْجِدُّ