تَحَامَيْتُ الْوَرَى خَمْسِينَ عَامًا
وَ لَمْ يُفِدِ التَّحَامِي وَ التَّحَاشِي
بِحَيْثُ أَكُونُ يُدْرِكُنِي أَذَاهُمْ
كَأَنَّهُمُ الْمَقَادِيرُ الْغَوَاشِي!
وَ مُنْذُ اسْتَوْطَنُوا الْأَرْضَ ارْجَحَنَّتْ
بِهِمْ كِفَفُ اقْتِتَالٍ وَ اهْتِرَاشِ
كَمَا أَضْرَى الْوُحُوشِ، وَ إِنَّ هَذِي
لَأَقْدَرُ فِي التَّعَايُشِ وَ التَّمَاشِي
يُعَاشِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَثِيرًا
وَ لَيْسَ السَّطْوُ إِلَّا لِلْمَعَاشِ
فَإِنْ يَكُ بَطْشُهَا مِنْ أَجْلِ قُوتٍ
وَ دُونَ الْقُوتِ تَجْنَحُ لِلتَّعَاشِي
فَبَطْشُ الْآدَمِيِّ لِكُلِّ شَيْءٍ
مِنَ الْقُوتِ الزَّهِيدِ إِلَى الرِّيَاشِ
وَ لَوْ أَنِّي اقْتَحَمْتُ حُشُودَ قَوْمِي
زَمَانًا مَا حَيِيتُ عَلَى الْحَوَاشِي