تخطَّ إلى المحتوى

أيا سارة الحسناء يا نور المشعشع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَيَا سَارَةَ الْحَسْنَاءِ يَا نُورَ الْمُشَعْشِعِ

جَمَالُكِ بَدْرٌ فِي الدُّجَى غَيْرُ طَالِعِ

رَأَيْتُكِ صُبْحًا فِي السَّمَاءِ فَأَشْرَقَتْ

مَلَامِحُكِ الْغَيْدَاءُ فَوْقَ الْمَشَانِعِ

فَقُلْتُ سَلَامًا يَا رُوَاءَ مُهَنَّدٍ يُحَطِّمُ

قَلْبَ الْعَاشِقِ الْمُتَيَّمِ الْمُتَضَارِعِ

لَقَدْ سُحِرَتْ عَيْنِي بِحُسْنِكِ مُذْ

بَدَتْ سِهَامُكِ فَوْقَ مَتْلَفٍ مُتَذَارِعِ

فَإِنْ كُنْتِ نَصْلًا فِي الْجَوَانِحِ مُودَعًا

فَإِنِّي شَهِيدٌ فِي الْجِرَاحِ التَّوَالِعِ

وَإِنْ كُنْتِ سَيْفًا يَقْطَعُ الصَّبْرَ لَاهِبًا

فَصَبْرِي كَسَيْفٍ فِي يَدَيْكِ الْقَوَاطِعِ

أَمَا وَالَّذِي سَوَّى الْجَمَالَ وَصَاغَهُ

كَمَا شَاءَ فِي الْإِبْدَاعِ أَيَّ الْمَصَانِعِ

لَأَنْتِ لِعَيْنَيَّ الشُّرُوقُ إِذَا انْطَفَا

سَنَا الْفَجْرِ عَنْ قَلْبِ الْأَسِيرِ الْمُنَازِعِ

أَيَا دُرَّةً فِي الْقَلْبِ لَاحَتْ وَكَوْكَبًا

تَجَلَّى عَلَى رُوحِي بِفَيْضِ الْيَرَانِعِ

فَيَا لَيْتَ أَيَّامِي تَطُولُ بِقُرْبِكُمْ

وَتَنْسَى خُطُوبُ الدَّهْرِ رَهْنَ الْأَضَالِعِ

فَلَا تَحْرِمِي الْمُشْتَاقَ نَظْرَةَ عَاشِقٍ

يَرَى فِيكِ رُوحًا كَالْغَمَامِ الْهَوَالِعِ

فَإِنِّي سَقِيمُ الْعِشْقِ لَا طِبَّ يُنْعِشُ

جَوَانِحِيَ الْمَكْلُومَ إِلَّا الْمَدَامِعِ

وَإِنِّي إِذَا مَا غِبْتِ غَابَتْ أَنَامِلِي تَخُطُّ

الْهَوَى فَوْقَ الْوَرَى بِالْمَوَاجِعِ

فَلَا تَعْجَبِي إِنْ قُلْتُ إِنِّي قَتِيلُكُمْ

فَحُبُّكِ سَهْمٌ فِي الْفُؤَادِ الْبَوَارِعِ

وَإِنْ سَأَلُوكِ الْيَوْمَ مَا حَالُ عَاشِقٍ بِهِ

النَّبْضُ مَحْبُوسٌ لِفَرْطِ الْمَنَازِعِ

فَقُولِي: رَأَيْتُ الْعِشْقَ فِي عَيْنِ فَارِسٍ

تَحَدَّى الْوَغَى بِالْحُبِّ حَرْبَ الْمَدَافِعِ

وَإِنْ كَانَ مَا أَبْدَيْتُ سِحْرًا فَإِنَّهُ

جَمَالُكِ مَسْحُورٌ بِأَبْهَى الطَّلَائِعِ

فَلَا تَلُومِينِي فِي غَرَامِي فَإِنَّنِي

أَسِيرُ هَوَاكِ الْمُسْتَطِيلِ الْمَنَاصِعِ

بِحُبِّكِ يَا سَارَةُ عِشْتُ مُكَرَّمًا

وَإِلَّا فَفِي بُعْدِي فَنَاءُ الْمَضَاجِعِ