يسّاقطونَ كأوراقِ الخريفِ وهلْ
تبكي الحدائقُ أوراقا متى سقطتْ
ما ضرَّ عينُ السما إن سافرتْ مقلٌ
تجري السحائبَ، هل من غيمها قنطتْ؟
وهل تساوت قلوبٌ خيلها جزعتْ
بمن على نبضها بالصبرِ قد ربطتْ؟
فكم رموكَ بحزنٍ، نصل فاجعةٍ
وأزهقوا كحلةً في دمعها اختلطتْ
وكم تباكَوا بعينٍ لا دموعَ بها
ومثلُ عينِكَ لا هانت ولا سخطتْ
هيا ارحلوا، فكتاب الحبِّ ليس به
فصلٌ لأسمائكم. أرواحكم كشطتْ
لن تبخسوني أريجا رحتُ أسكبه
ولن تضامَ زهورٌ عطرها بسطتْ
ولتسقطوا كنفوسٍ ملّها دنسٌ
لقد عففتُ التي للوحلِ قد هبطتْ