تخطَّ إلى المحتوى

غلت مهجة عن أحمد غير رائغه

الطويل

٢١ بيت

المديح

غلت مهجةٌ عن أحمدٍ غيرُ رائغه

وفي ظُللٍ من أخضرِ العيشِ رابغَه

غمامٌ أظلَّت شمسَ وجهِهِ وهو في

بني سعدٍ اقتفتهُ لم تكُ رائِغَه

غُلامٌ بدا وهو الأمينُ بقومِهِ

ولم يكنِ الشيطانِ إذ شبَّ نازِغَه

غَلا اللؤلؤُ المكنونُ حتَّى جلالهم

نوابِغَ بَزَّت فيهمُ كل نابِغَه

غنيٌّ عن الآياتِ من غيرِ خلقِهِ

وخُلقِهِ والقُرآنُ آيُهُ دامِغَه

غَذا داعياً لخالِقٍ بخلائقٍ

لحبَّةِ قلبٍ بالمحبَّةِ صابِغَه

غَذا وهو صَوغٌ من لجينٍ وعَسجَدٍ

ولم يدرِهِ إلا الذي كان صائِغَه

غدائِرُهُ والوجهُ نُورُهُ ساطِعٌ

غياهِبُ ليلٍ تحتَها الشمسُ بازِغَه

غَلَت في أذاهُ والذينَ اهتدوا بِهِ

أقاربُهُ فهيَ العقارِبُ لادِغَه

إذا به جبريلٌ إلى المنتهى انتهى

وزادَ إلى ما لم يكُ الغيرُ بالغَه

غدا في خفاراتٍ من الخلقِ لم تبن

له مُقلَةٌ عما أتى له زائِغَه

غزالةُ علياءٍ له وقفت كما

ليوشَعَ قبلُ راس ذي الكفرِ بالغَه

غدا عنهمُ مهاجراً هاجراً لهم

فأصبحتِ الأحشاءُ من ذاك فارِغَه

غزاهُم بمن باعُوا نُفُوساً عزيزةً

لها ساغَ قتلٌ لم تكُن له ماضِغَه

غزاهُم بأسدٍ هاجَرَت فيهِ أشبلاً

وأخياسُها فيما ارتضاهُ مبالِغَه

غزاهم بأنصارٍ هُمُ كَرِشٌ لَهُ

وهم عيبةٌ وهم دُرُوعُهُ سابِغَه

غَضيضٌ كسيرُ الجفنِ في السلمِ والوغى

فرى درقاتِ المُعتدي وسوابِغَه

غَوى وطَغى فرعَونُ أمتهِ فَلَو

رأيتهُ في بدرٍ له البيضُ تالِغَه

غَلُظت أبا جهلٍ فَذُق يا عزيزُ من

جَنَى شَجَرِ الزقُومِ ما لَستَ سائِغَه

غَبطتُ ابن مسعُودٍ مُذِلَّكَ راقياً

بناصِيَةٍ لم تَبدُ إلا مُراوِغَه

غُلوٌّ بقلبي في مديحِ مُحَمَّدٍ

وما كان مِنهُ ما بَلَغتُ مَبَالِغَه