تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤١ بيت

المديح

العوالي

يُهادينا الوِصال على التَّوالي

زمان لا تكدِّرُهُ همومٌ

وعيشٌ لا تُنَغِّصُه الليالي

سِوى سِرب المشعشع مِن عُقارٍ

عَلى أشهى التغازل والوِصال

ونَغدو للأباطِح في ظِباءٍ

ونأوِي للكِناس على الرِّمال

وتُسعفُنا الخرائِدُ كلَّ حينٍ

وعِرضُ الحرّ أجدَرُ بالجَمال

ولكنَّ التجلّدَ يوم بانَت

وحثحَثت الحداة على الجمال

بخودٍ في الهوادِج غانياتٍ

كحُور العين داخلة الحجال

يُقَصِّر عَن تَحمُّله ذِراعِي

ويأنَفُ عَن تعشقها مِثالي

فطوراً في التَّصَبُّر ذو أَنَاةٍ

وطَوراً بالأزِمَّةِ ذو اتِّصال

تجاذبت الملاحُ بذا أميلا

تجاذبها يفيضُ على خيالي

فيا ليتَ الأَحِبَّةَ لا تقالي

ويا ليتَ المَنِيَّةَ قَد تُبالي

وَيا ليتَ الشَّبابَ بِمستَديمِ

وَيا لَيتَ المشيبَ لنا بقالِ

ويا ليتَ الإمامَ بغير ريبٍ

ويا ليتَ الوُشاةَ بلا مَقالِ

ويا ليتَ الإِلَه لَهُ مُبينٌ

بَراءَةَ مَن يُنابِزُ بِالنِّعالِ

فيقضي للبريء على سواهُ

ونَعلَمُ ما الحقيقةُ في المَجال

فَإِنَّا وَالقَعيدَة ما أضَعنا

وَحَقّ الله حَقَّكُمُ بحالِ

لأنَّا في التعفُّفِ كالعَذارى

ذواتِ الخِدر جاهِلَةِ الوِصَال

ونَحتَرِمُ الجَرائِمَ ما بقينا

ونَكتَسِبُ الشوامِسَ م المَعالي

ودَيدَننا الصَّفاءُ لِمَن نُصافي

ونَجتَنِبُ التلَعثُمَ في المقال

حريمُ الجارِ محترمٌ وإنَّا

حريم الشَّيخ أجدَرُ ما نُبالي

ولكنَّ الوُشاةَ لَهُم عُيونٌ

تُراقِبُ والسَّلامَةُ كالمُحالِ

لبغي الواشي عاقِبَة عليه

وأُنبئُكَ الحقيقَةَ في المآل

وَيَأبى الله غَيظَكُمُ عَلَينا

وَعَونُ الله أطلُب واتِّكالي

وكَيف وَلا يُحقِّق ما رَجَونا

وفَضلُ اللهِ يزرق غَير عال

وباب الشيخ طارقُهُُ تُقَضَّى

لبانَته الغَزيرةُ بالتَّغالي

فَقدما لا يخيبُ به رجاء

وإنَّ الشيخَ أجدَر بالنَّوال

تَخَيَّلَهُ وليداً لا يُجاري

إلى صَعب المَعالي مدى الليالي

فَذا مِن عِلم ساحَته تَروَّى

وذا مِن فَيضِ راحَته بمال

وذاكُم مِن جَلالَتِه جليلٌ

وذاك مِن المهابة في مَعال

وذاكُم مِن سِيادَته سيودٌ

وذ ك من السياسة ذو فَعال

وذاكُم مِن تَأَدُّبِه أديبٌ

وذاكَ مِنَ التَّخَلُّقِ في جَمال

وذاكُم مِن تَرَحُّمِه رَحيمٌ

وذاكَ مِن النصيحة ذو خِصال

وذاكُم مِن تفقُّهه فقيهٌ

وذاكَ مِن البَلاغَةِ في كَمال

وذاكُم مِن فَصاحَته فصيحٌ

وتِلكَ مِن الكَفالَةِ في ظِلال

وذاكُم مِن عِبادته خديمٌ

لرَبِّ العَرشِ مُختَرِع الجبال

وهَذا مِن مآثِره قَليلٌ

وصيتُ الشيخ أظهَر مِ الهِلال

أطالَ اللهُ عُمرَكَ مِن خِضَمٍّ

أشادَ اللهُ ميتكم يَبالي

كفاكَ اللهُ حاسِدَكَ المعنَّى

رَعاكَ اللهُ أكسَبَكَ المَعالي

ومَنزِلُكَ السَّمِيُّ عَلى البَرايا

كَمَنزِلَةِ اليمينِ مِن الشِّمال

وقاكَ اللهُ أعيُننا جميعا

أمَدَّ اللهُ عيشكَ مِن يمال

صلاة الله يتبَعُها سَلامٌ

على ما حي الجهالة والضَّلال