تخطَّ إلى المحتوى

ياوطنا جار عليه الزمن

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ياوطنًا جارَ عليه الزمنْ

ونغَّص العيش على قاطنيهْ

هلاّ تهيَّبْتَ حلول المحنْ

يا دهرُ قد أبعدت عنه بنيه؟

في ذمّة الدهر زمانٌ مضى

قد كان فيه راتعًا بالهناءْ

لكنه ما طال حتى انقضى

وخيّم العسر مكان الرخاء

فهْو كنجمٍ في الفضا قد أضا

ومذ دجى الليلُ تولى الضياءْ

واستُبدلتْ أفراحه بالإحنْ

مذ ضِيمَ أهلُ العلم من ساكنيهْ

قد دفعوا الأرواح أغلى ثمنْ

لينقذوه من شقا حلَّ فيه

فعزِّزوا العلم بأربابهِ

إن رمتمُ النُّجْح لهذي البلادْ

ومهِّدوا السُّبْل لطلابه

تحظوا بالاستقلال والإتّحاد

واستيقظوا فالشرق أودى به

إلى مهاوي الذل طولُ الرقاد

واطَّرحوا عنكم رداء الوسنْ

ما فاز بالآمال مَن يرتديه

يا سادتي عفوًا فما نحن من

يرضى بأن يظلم من «منقذيه»

يا نخبةَ الأعلام - أهلاً بكم

قدومكم جدَّد فينا القُوى

فإننا في حين إكرامكم

نكرْمُ شخص العلم فيكم ثوى

لكم علينا ما علينا لكم

فشخّصوا الداء وهاتوا الدوا

وعالجوا الأرواح قبل البدنْ

فداؤنا والله داءٌ كريهْ

داءٌ إذا استعصى فلبس الكفن

خيرُ كساءٍ، كلّنا نكتسيه