لم أزل من ألف عام
لم أزل أكتب للناس دساتير الغرام.
وأغني للجميلات،
على ألف مقام ومقام..
أنا من أسس جمهورية للحب
لا يسكنها إلا الحمام..
لم أزل من ألف عام
أحمل الأنثى على ظهري
وأرسيها على بر السلام.
لم أزل أعمل كالنحلة في جمع الأزاهير..
وتطبيع العصافير..
وفي تزيين قاعات الشأّم..
أنا من ربيت دود القز في أشجار نهديك..
وحركت أحاسيس الرخام..
منذ أن غنيت أولى كلماتي
وأنا أرفع شمس العشق في وجه الظلام
لم أنم طيلة قرن كامل
يا ترى، في أي قرن قادم..
سوف أنام؟؟..
قبل أن أكتب في خصرك شعراً
لم يكن عالمنا يعرف ما ريش النعام..
كنتِ، يا سيدتي، خرساء قبلي
وبفضلي..
صار نهداك يجيدان الكلام!!.
فاشكريني..
كلما شاهدت أعضاءك في ماء المرايا..
فبدوني لن يكون القد قداً..
أو تكون الساق ساقاً..
أو يكون الكحل كحلاً..
أو يكون الورد وردا...
وبدوني..
لن يكون الشعر إعصاراً.. وسيفاً يتحدى..
وبدوني..
لن تري في كتب التاريخ عفراء وليلى..
أو تري هنداً.. ودعدا..
وإشكريني مرة ثانية
كلما جاء ربيع أو شتاء..
فبدوني لن تكوني قمراً..
يسكب الفضة والثلج على نار المساء..
وبدوني..
لم يكن ثغرك مرسوماً كخط الإستواء!!..
يا التي رصعت كشمير يديها
بخيوط من قصب..
وحواشي ثوبها
برقاقات الذهب..
والتي مرت كعصفور ربيعي
بتاريخ الأدب..
أشكري الشعر كثيراً..
أنت، لولا الشعر، يا سيدتي
لم يكن إسمك مذكوراً
بتاريخ النساء!!...