تُمَزِّقُ مُهْجَتِي مِنْ غَيْرِ نَصْلٍ
لِحَاظٌ أَعْجَزَتْ أَهْلَ الِقَصَاصِ
وَيَفْتِكُ فِي حَنَايَا الرُّوحِ سَهْمٌ
رَمَتْهُ عُيُونُهَا بَعْدَ اقتناصِ
نَبِيذُ الثَّغْرِ مَعْزُوفٌ بِقَلْبِي
يُطَهِّرُ لَوْعَتِي طُهْرَ الْخَلَاصِ
وَإِنْ سَجَدَتْ شُفُورُ الْعَيْنِ تِيهاً
تَوَارَتْ هَيْبَةُ اللَّيْثِ الشِّمَاصِ
يَغَارُ الْبَدْرُ مِنْ نُورٍ تَجَلَّى
بِوَجْهٍ حَازَ كل الإخْتِصَاصِ
فَإِنْ كَانَ الْهَوَى أَعْمَى فَإِنِّي
أَنَا الْمَقْتُولُ فِي حُبٍّ الخواص
أَأَظْلِمُ فِيكِ نَفْسِي وَهْيَ تَصْبُو
لِعَيْنٍ لَمْ تَجِدْ عَنْهَا اقتصاص؟
فَمَا ذَنْبُ الْقَصِيدِ إِذَا تَغَنَّى
بِحُسْنٍ جَلَّ عَنْ كُلِّ انْتِقَاصِ؟
رَمَيْتِ النَّبْلَ مَكْحُولاً فَأَصْمَى
فُؤَاداً مَالَهُ عَنْهَا مَنَاصِ
سَأَكْتُبُ فِيكِ آخِرَ مَا لَدَيَّ
لِيَبْقَى الْحُبُّ مَرْفُوعَ النَّوَاصِ
عَذَابِي فِيكِ يَا لَيْلَايَ شَهْدٌ
وَمَا لِي عَنْ جَحِيمِكِ مِنْ خلاصِ
تَعِيشُ بِكِ الظُّنُونُ هُدَىً وَتَقْوَى
وَيَبْرَأُ فِيكِ قَلْبِي مِنْ خَصَاصِ
فَإِنْ نَطَقَ الْفُؤَادُ بِغَيْرِ حُبٍّ
فَحُقَّ عَلَيْهِ رميا بالرَّصَاصِ