تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨١ بيت

المتفرقات

لأني أحبك..

أصبحت واحدة من أهم النساء..

وأسست عصراً جديداً.

وديناً جديداً.

وأصبحت في كتب الشعر محفوظة

وفي كتب الأنبياء...

لأني أحبك..

أصبحت ثامنة المعجزات

وكنز الكنوز..

وسيدة السيدات..

وأصبح خصرك معزوفة

من مقام البيات..

لأني أحبك..

أصبحت مخزونة في تراث الشعوب

ومقرؤة في جميع اللغات.

لأني أحبك..

صرت كنيسة حبي

وأصبحت أعرف عن ظهر قلب

طقوس الصلاة..

لأني أحبك..

يغدو السواد بعينيك، عند اللقاء

أشد سوادا..

وتغدو يداي طيوراً

ويغدو حنيني بلادا.

وأعرف أني إذا ما دخلت مغارة نهديك يوماً

أصير رمادا...

لأني أحبك..

يمتلئ البحر قمحاً

ويشتعل الأفق بالنار والأرجوان

وتبدو شفاهك من غير عمر

وتبدو هضابك من غير من عمر..

وتبدو استدارة خصرك من غير عمر..

فأخلط بين العصور وبين الثواني..

ليدهشني فيك..

أنك لا تكبرين..

ولا تذبلين..

ولا تنحنين، كما شجر السنديان..

ويذهلني..

أن نهديك لا يتعبان..

ولا يلقيان السلاح..

ولا يخشيان مرور الزمان..

لأني أحبك

أرسلت روحي إليك

فأنجبت مني هلالا.

وأنجبت مني غزالا.

وأنجبت مني طيوراً..

وديوان شعر..

وأنهار ماء...

أيا امرأة..

يتلاقى الحمام الدمشقي فوق مياه يديها.

ويبدأ فصل السفرجل..

والخوخ.. والتين..

من شفتيها.

يعقدني فيك هذا الهدوء الملوكي

هذا الجبين الرسولي

هذا الحضور الحضاري

هذا المزيج العجيب

من الماء، والنار، والكبرياء...

لأني أحبك...

أشعر أني تحررت من كل شيء

ومزقت رسمي القديم

وألغيت إسمي القديم

وبعثرت أوراق جنسيتي في الهواء

لأني أحبك..

أدركت أبعاد حريتي

وأدركت سر العلاقة

بين اكتشاف العيون،

وبين اكتشاف الفضاء..

لأني أحبك. أصبحت مكتفياً باكتفائي.

ومقتنعاً أن حبك أعظم حزب دخلت إليه..

وأرحم صدر لجأت إليه..

وأحلى انتماء..

فلماذا تفيد الخيانة؟

حين تكونين أنت السماء..

وما قد يكون وراء السماء..

وماذا يفيد التنقل بين الخواتم من كل لون..

وبين المليحات من كل جنس..

وبين الجواري، وبين الإماء؟..

وماذا يفيد التسكع شرقاً.. وغرباً؟.

وأنت جمعت رحيق الحضارات فيك.

وأنت اختزلت جميع النساء...