فَكَم تَساقَطَ مِنها المُزْهَرُ النّضِرُ
تَغُرُّنَا زَهرَةُ الدُنيا وَمَتْعَتُها
وَالخَطْبُ أَدهى إِذا ما أَزفَ الخَطَرُ
فَكَم بَنى النّاسُ مِن وَهم صُروحَ رُؤىً
فَجاءَ سَيْلُ الرَّدى فَاِجتاحَ ما عَمَروا
يَمضي الشَّبابُ كَحُلمٍ لا مَعادَ لَهُ
وَيَصحُو العَقلُ لكن بَعدَما كَبُروا
لا تَغتَرِر بِالمَدى وَالعُمرُ في قَصَبٍ
إِنَّ المُنى كَسَراب حِينَ يَنفَطِرُ
أَحسِنْ وَإِن لَم تُجَازَ العُرفُ مِن أَحد
فَاللَّهُ يَعلَمُ مَن في خَيرِهِ سَهِرُوا
و كُلُّ مَن طَالَ في الدُنيا لَهُ قَدَرٌ
وَكَم رَفَعنا قَصيرَ الباعِ وَانحَدَروا
لا تَستَطِل طَيفَ مَن كانَ في ع
فَالسَّهمُ يَصعَدُ وَالأَعذارُ تَنكَسِرُ
إِنَّ الرِّضا عَيشُ مَن أَلقَى مَقالِدَهُ
فِي كَفِّ مَن بِيَدَيهِ الخَيرُ يَنتَشِرُ
عِشْ لِلمَعاني فَإِنَّ العُمرَ زَهرَتُها
وَالمَوتُ يَخطِفُها إن راقَهُ الزَّهَرُ
وَكُلُّ مَن بَسَطَ الأَيّامَ في ثِقَةٍ
تَكُونُ في عَينِهِ الأَحزانُ تَعتَذِرُ
فَاِحفَظ ضَميرَكَ حَيّا، إِنَّهُ مَلَكٌ
وَكُنْ كَمَن في خُطى
الأَبرارِ يَستَترُ