تخطَّ إلى المحتوى

الشوق يزداد إذ تدنو بك الدار

البسيط

١٦ بيت

النسيب

الشَّوق يَزداد إِذ تَدنو بِكَ الدار

فَهَل عَلى الشَّوق أَعوان وَأَنصار

ما بِاِختِياري نَأَت بي الدار يا أَملي

وَلَيسَ غَير دُنوي مِنك أَختار

ما سرت ميلاً وَلا جاوَزت مَرحلة

إِلا وَفي النَّفس مِن تذكاركم نار

وَلا نَظَرت إِلى شَيء فَأَعجَبَني

مُذ فارَقت وَجهك المَحبوب أَبصار

اللَّهُ يعلم أَن القَلب عِندكُم

وَإِن تَناءت بِهِ عَن إِلفه الدار

وَأَن لَيلي طَويل لا اِنقِضاء لَهُ

كَأَن آناءه في الطول أَعمار

أَلفت فيكَ أُلوف رَعي أَنجمه

سُهداً وَإِلفي أَشجان وَأَفكار

وَكَيفَ يَقصر لَيلي بَعدَ نَأيكم

وَلَيسَ للسهد عَن عَيني إِقصار

ما ضَر طيفكُم لَو زارَني بَدَلا

مِنكُم وَطَيف حَبيب النَّفس زوار

لَكنه ضَن لَما أَن رأَى كَلفي

بِكُم وَعِندي لَهُ في ذَاكَ أَعذار

الذنب للنوم لا للطيف يا سكني

وَكَيفَ يطرقني وَالنَّوم فرار

سَقياً لأَيام وَصل قَد بَلَغت بِها

آمال نَفس لَها في الحُب آثار

وَنلت ما أَشتهي فيها وَلا حذرا

مِن الرَّقيب فتخفى مِنهُ أَسرار

وَسَوفَ تَرجع أَيام السُّرور كَما

كانَت وَتقضى أَماني وَأَوطار

عَلَيك مني سَلام يا ألوف كَما

نمت بعرف نَسيم الزَّهر أَسحار

ما حَنَّ صَب إِلى لُقيا أَحبته

وَما تَغَنَّت عَلى الأَشجار أَطيار