تخطَّ إلى المحتوى

كرموه فإن من تكرمونه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كرِّموه؛ فإن من تُكرمونه

تَتَمنَّى شمسُ الضُّحى أن تكونه

لو وضعنا عن المروءَة سِفْرًا

كان عنوان سفرها، بنُّونه

ولوَ أنَّ الشيوخَ تَعْشَقُ كالبي

ض العَذَارى، لم يعشق القلبُ دونه

هو ليلاي؛ فاعذروني إذا ما

أنا أصبحت في الهوى مجنونَه

كَمْ دعاني إلى موائِد شاي

عَامِرات، فكيف أقضي دُيُونه؟

رجلٌ من تكنْ له في يديه

حاجةٌ، فَهْي عندهُ مَضْمونهْ

وعليها ابتسامةٌ عذبةٌ، في

ها شِفَاءٌ للأنفس المحزونة

صاغه الله من نَدًى، وظِلاَل

يشبه الروضُ زهرَهُ، وغصونه

فإذا شم أتفُهُ ريحَ ضيم

كان كالصخر جفْوةً وخشونة

شامخٌ كالجبال في غَيْر كِبْر

ليس يُغْضِي على الهوان جفونه

وشُجاعٌ في رأيه، ليس يَدْرِي

جيمَ جُبْنٍ، أو بَاءَه، أو نُونَه

ما عَهِدْنَاهُ بالمناصب مَفْتُو

نًا، ولكنها به مفتونة

خلفهُ في شتاءِ أمشيرَ دِفءٌ

ونسيمُ قولاً مُنَمقًا تنشئونه

ألفِّوُا فيه سيرةً، أو كتابًا

ودَعُوا فتيةَ الحِمَى يقرءُونه

أو دَعُوني أنظِمْ سجاياه طرًّا

في نشيد مُرَتَّل يحفظونه

كي يشِبُّوا على حميد السجايا

وعلى عزَّة النفوس المصونة

أيها المُحْتَفَى بهِ، أنت أهْلٌ

لعيون القَرِيضٍ، فَاقْبَلْ عيونه

وأَجِزْني بمنحةٍ، وتذكَّرْ

أَننا في الشتاءِ، فصلِ المعونة

وتذكرْ من كان يَجْزِي على الشع

ر بِمَنْح الجواهر المكنونة