بين شوقٍ وعذابٍ وأنينْ
اذكري الصدَّ وما حمَّلنا
في الهوى من طول شجوٍ وحنين
اذكري كم بِتُّ لَيْلِي سَاهرًا
أرقبُ البدرَ بِطَرْفٍ لا يرين
اذكري كم ذُقْتُ آلامًا وكم
كنتُ فيها ثابتَ الجأش رزين
اذكري كفّيك كم قد بلَّها
من جفوني سائلُ الدمع السخين
اذكري أنّي وفيٌّ مخلصٌ
شئتِ أن يشقى على طول السنين
واذرفي فوق ترابي دمعةً
جدّديها فيه حينًا بعد حين
إنّني في الموت أرتاحُ بها
إنّما الدمعُ عزاءُ الهامدين