تخطَّ إلى المحتوى

انسبوني كيف شئتم إنني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

انسبوني كيف شئتم إنّني

لستُ أهوى طولَ عمري غيرها

إن قلبي ملكُها إن تُحْيِهِ

أو تُمِتْ كان إليها المنتهى

سكنت فيه فما من موضعٍ

فيه إلا كان منها ولها

ملأَتْهُ مثلما قد ملأت

في الضحى صورتها مرآتها

اعذريني سوسنٌ إن لم أجدْ

فيك عشقًا أو جمالاً يُشْتَهَى

عمِيَتْ عيني فلم تنظرْ سوى

زينبٍ في الحسن أو تمثالها

وبأُذْنِي صَمَمٌ من سحرها

قلَّما تسمعُ إلا صوتها

وبقلبي من هواها غمرةٌ

ليس يهفو دهرَه إلا لها

ولوَ انّي كنت ذا قلبين ما

وسعَ القلبان منّي حُبَّها

إن أحاولْ نظمَ شعرٍ لم يكن

في هواها كان شعري سَفَها

ذا معانٍ تشبهُ الأموات أو

قطعَ الثلج إذا أمسكتَها

أنا فيها أنظمُ الشعر كما

تخرج الأنفاسُ لا أُعْنَى بها

أو كمثل الدمع من عيني همى

في ظلام الليل أبكي صدَّها

دقّةُ القلب تفاعيلٌ به

ودموعُ العين ألفاظٌ لها

إيهِ يا زينبُ! ماذا يا تُرى

كنت أحسستُ إذا أحببتها

أتقولين استرحت اليومَ من

ألم الشكوى إذ الشاكي سها؟

أم تغارين على شعري إذا

رُوِيَ الشعرُ محلّىً باسمها؟

لستُ أدري أيّ هاتين ويا

حسرتي إن كان بعدي سرّها!

سوسنٌ لم تجنِ شيئًا في الذي

كنتُ أشكوه وما قد لمتها

عجبٌ هذا لعمري زينبٌ

تعشق اليومَ وتبكي غيرها