تخطَّ إلى المحتوى

أن القلوب إذا تدعى لميل هوى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أنّ القلوب إذا تدعى لميلِ هوى

تحنو كما العشبُ في ريحِ القفار نُمي

لهنْ عيونٌ بألوان الزهوِر ضحىً

يقتلنَ في يَقَظٍ حسناً وفي نيمِ

كأنّما العين بعد الكون مُقلتها

ما حدّها زمنٌ أو وسعة السدمِ

عيونهنّ كجرفِ البحرِ في سحرٍ

والرمشُ نخلاً زها في حلْوِ مُرتسمِ

كفوفهنّ زهتْ من فوقهِا عِصَمٌ

مزيّناتٌ بديباجٍ مِنَ العنَمِ

علا العيونَ هلالٌ خيطُ سمْرته

يزهو على قمرٍ في غاسقِ بُهمِ

للفاتنات قلوبٌ صاديات هوىً

يغرين بالحسن قلب العابدِ الهرمِ

ما كنت لائمَ من يهوى الحبيبَ صَبَا

يُبكي الفؤادَ ويضني الروحَ بالسدمِ

عنهنّ لو صُدّ ماتَ الحبَّ من ظمئٍ

كهائمٍ بقفارِ الجدبِ منبرمِ

ما أصبر القلب إذ يهوى لمنْ خضعتْ

له الجوارح بالتسليم والهيمِ

لو طالك السهمُ ممّن انت عاشقُه

فانّ قلبي برمحِ المهلكاتِ رُمي

ما كلّ سهمٍ دنا الهيمانَ قاتله

ولا كلّ داءٍ لعجزِ الطبِّ مصطلمِ

لم تأنس الروحُ كلّ الفاتناتِ ولا

شغلنَ قلبي بما فيهنّ من وَسُمِ

شُغلتُ عنهنْ ولم أحفلْ بهاويةٍ

فالقلبُ هامَ بحبٍ غير منقسمِ

حبّ الرسولِ وأهلِ البيتِ ملّكني

عواطفاً غير ذاك الوجْد لم ترُمِ

سهمُ الأحبّة يردي بالأذى شغفاً

وسهمُ أحمد يُحيي القلبَ من ألمِ