تخطَّ إلى المحتوى

بوابة الشعراء آخر معقل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بوّابةُ الشعراءِ آخر ُ معقلٍ

للشعرِ والشعراءِ والأُدباءِ

من غيرِ واسطةٍ تُفتُّحُ بابَها

للناطقينَ الضادَ والبُلَغاءِ

اكرمْ بمن هُمْ أسّسوها إنَّهم

كانوا من الفُضلاءِ والكُرماءِ

قد خصَّهم ربُّ العبادِ بفضلِهِ

وأعانهم وأمدَّهم بعطاءِ

جمعوا القديمَ معَ الحديثِ بهِمَّةٍ

من غيرِ ما كَلَلٍ ولا إبطاءِ

فهنا عكاظٌ جدّدت أسواقَها

وتقابلَ الشعراءُ بالشعراءِ

وتواجهوا بحروفِهم وتبارزوا

بالشعرِ لا بالطعنةِ النجلاءِ

فبهم مجيدٌ بارعٌ في لفظهِ

وكذا بهم متكلَّفٌ بعناءِ

والشعرُ لا يأتي بكدٍّ إنّما

يأتيكَ كالأنسامِ أو كالماءِ

متكاملًا في نحوِهِ وعَروضِهِ

ولُغاتِهِ والصرفِ والإملاءِ

ولِذا يُلقّبُ شاعرٌ مُتمكّنٌ

لقبَ الأديبِ لحنكةٍ وذكاءِ

والمرءُ إنْ لم يبتدعْ بقصيدِهِ

دعهُ ولا تحرصْ على الإصغاءِ

وعلامةُ الشعرِ الجميلِ بأنّهُ

ينسابُ في يُسْرٍ بغيرِ شقاءِ

وعلامةُ الشعرِ الجميلِ بأنّهُ

تهفو إليه جماعةُ النُدماءِ

وعلامةُ الشعرِ الجميلِ بأنّهُ

شيءٌ يكونُ خُلاصةَ الأشياءِ

أنْ لا يكونَ بكُلِّ يومٍ حاضرًا

مثلَ الكلامِ يُقالُ كلّ مساءِ

عشرونَ عامًا قد عبرتُ بحورَهُ

فكشفتُ مستورًا وراءَ غِطاءِ

واليومَ أرحمُ من تكلّفَ نظمَهُ

في كُلِّ حينٍ راجيًا لثناءِ

لا لنْ تنالَ مُناكَ من مُتأدّبٍ

إلا من الغوغاءِ والدهماءِ

إنْ جئتهم بالنظمِ قالوا شاعرٌ

وتعجّبوا لو كانَ ذا إقواءِ

والشاعرُ المنطيقُ لو هُوَ مُفلِقٌ

نبذوهُ أو نسبوهُ للجُهلاءِ

لا تأخذنَّ مديحَهم أو ذمّهم

وسر الطريقَ وأصغِ للعقلاءِ

لا تحسبوا قولي هجاءً إخوتي

لكنّهُ نُصحٌ بصدقِ إخاءِ

لو لمْ أُردْ خيرًا كتمتُ مشاعري

وتركتُ أهلَ الجهلِ في الظلماءِ

تمّتْ قصيدتُنا وقِيلَ مُرادُنا

والحمدُ للرحمنِ ذي الآلاءِ