يَا لِلْكُؤُوسِ الَّتِي رَنَّتْ مُقَارَعَةً
فَانْكَبَّ مِنْهَا مُدَامُ الشِّعْرِ وَالنَّسَقِ
بَلُّورُهَا اللُّؤْلُؤيُّ ازدَانَ رَوْنَقُهُ
والخَمْرُ أَصْفَى مِنَ الإِحْسَاسِ فِي العَبَقِ
فاشْرَبْ مِنَ الكَأْسِ واسْكَرْ كُلَّمَا دُهِقَتْ
في قَعْرِهَا سَوفَ تلقَى لذَّةَ الْغَرَقِ
ذِي دَوْحَةُ الشِّعْرِ والأَفْلَاكُ سَاطِعَةٌ
فَالْحَرْفُ قَدْ لَأْلَأَ الجَوْزَاءَ فِي الْحَدَقِ
حَتَّى ارْتَدَتْ لَيْلَةُ الأَشْعَارِ لُؤْلُؤَةً
رَمَتْ ضِيَاءَ السَّمَا فِي رَوْنَقِ الْوَرَقِ
والنَّجْمُ مِنْ نُورِهِ الْبَرَّاقِ مُرْتَحِلٌ
فِي مُقْلَةٍ عَانَقَتْ سِحْراً بِذِي الْغَسَقِ
شُعَاعُكَ الْمُسْتَوَي فِي عُمْقِ دَائِرَتِي
أَدَارَ فِي سَكَنِي وَهْجاً مِنَ الْغَدَقِ