الصيفُ جاءَ ولم أشتقْ إلى البردِ
في الصيفِ دفٌ وشمسٌ نورُها سَعْدي
أعددتُ للصيفِ تكييفًا يُبرّدُني
كأنّني فيهِ بينَ الروضِ والوردِ
والحرُّ إنْ لفحت يومًا لوافِحُهُ
ففي المكيّفِ ما يُغني وما يُجدي
لو خارجَ الدارِ نيرانٌ مُحرِّقَةٌ
من الشموسِ ففي داري صبا نجدِ
الحمدُ للهِ واشكرهُ على نعمٍ
ولا تُضِعْ فرضَهُ في اللهوِ عن عمدِ
واذكرْ فقيرًا بلا مالٍ ولا سندٍ
واسنُدْهُ يسْنُدكَ ربُّ الخلقِ ذو المجدِ
والمالُ أنفقْهُ دومًا في مصارِفِهِ
من غيرِ ما سرفٍ يُردي الذي يُردي
كم مُسرفٍ مالَهُ من غيرِ منفعةٍ
حتى إذا احتاجَ أمسى خائرَ الجَهْدِ
وكم بخيلٍ بتقتيرٍ يُلازمُهُ
أضاعَ أيّامَهُ بالجمعِ والكدِّ
كُنْ بينَ هذا وهذا دائمًا وَسَطًا
واعلم بأنَّ جميعَ الخيرِ في القصدِ