فِي الْمَقْهَى يَجْلِسُ مُتَّكِئاً
تَصْطَادُ الدُّنْيَا جِلْسَتُهُ
فِنْجَانُ الْقَهْوَةِ فِي يَدِهِ
تَشْتَاقُ إِلَيْهِ قُبْلَتُهُ
قَدْ ذَوَّبَ فِيهِ قِطْعَةَ سُكْ
كَرْ ذَابَتْ فِيهَا نَظْرَتُهُ
وهُوَ الْملْتَفُّ بوِحْدَتِهِ
لاَ تَشْفَعُ عَنْهُ قَهْوَتُهُ
فِي عَيْنَيْهِ جُمَلٌ قِيلَتْ
وعَلَى فَمِهِ سِيجَارَتُهُ
مَا زَالَ يُدَخِّنُ دَخَّنَنِي
آهٍ لَوْ مِنّي أُفْلِتُهُ
وأَنَا فِي الْمَقْعَدِ أَرْمُقُهُ
كَيْ تَصْفَحَ عَنِّي مُقْلَتُهُ
كَمْ تُقْتُ لِأُخْبرَهُ أَنِّي
فِي نَفْسِ الْمَطْرَحِ جَارَتُهُ
وبأَنِّي بنْتٌ مُعْجَبَةٌ
جِدّاً وَبأَنِّي غَايَتُهُ
أَغْوَيْتَ فُؤَادِي يَا رَجُلاً
قَدْ تَنْزِفُ مِنِّي قِصَّتُهُ