أَنَا الْعَرَبِيُّ لِي قَسَمٌ وَشَرْعٌ
وَطِينُ خَلِيقَتِي خَتَمٌ بصَدْرِي
وُلِدْتُ وَفِي يَدِي لَبَنٌ وَتَمْرٌ
وَفِي شَفَتِي تَرَى لُغَةً كَجَمْرٍ
أُصَاحِبُ فِي الْمَدَى قَلَماً وَسَيْفاً
وَبُنْدَ غَزالَةٍ وَفَضَاءَ صَقْرٍ
أَعِيشُ بمَكْسَبِ الْفُقَراءِ وَالْحَمْ
دُ يَحْمِلُنِي عَلَى كَرَمٍ وَصَبْرٍ
تُعَلِّمُنِي الْحَياةُ دُرُوسَهَا مِنْ
بَسَاطَةِ لَيْلَةٍ زُفَّتْ لِفَجْرٍ
أَنَا الْعَرَبِيُّ لِي أَدبٌ وَطَبْعٌ
وَكُلُّ قَصَائِدِي حُفِظَتْ كَذِكْرٍ
فَلاَ رَفَثٌ يُبيحُ لِسَانَ قُبْحٍ
وَلاَ عَارٌ يُزِيحُ غِطَاءَ سِتْرِي
وَرِثتُ عَبَاءَةً وَعُيُونَ أُمِّي
وَمَائِدةً كَلُؤْلُؤَةٍ وَدُرٍّّ
وَسَبْعَةَ إِخْوَةٍ وَحَيَاءَ أُخْتٍ
وَأَلْفَ مَهَابَةٍ وَعَلاءَ قَدْرٍ
دَمِي نَسَبٌ دَمِي شَرَفٌ لِأَهْلِي
وَأُغْنِيةٌ تَنَامُ بقَاعِ بَحْرٍ
فَإِنْ خَرَجَتْ وَقَدْ عَلِمَتْ بضُرٍّّ
أَصَابَ غَزَالَتِي أَخَذَتْ بثََأرِي
فَلَسْتُ أَخَافُ أَخْذَ غِمَارِ حَرْبي
وَلَسْتُ أُدِيرُ لِلْمَفْجُوعِ ظَهْرِي
أَنا الْعَرَبيُّ وَاِسْمِي في جَبينِي
يُلَوِّحُ فَوْقَ كُلِّ جَبينِ صَخْرٍ