قالتْ تعاتبني شذى الريحانِ
أتراك تنبشُ في النوى أشجاني
أتُراكَ تختصرُ المشاعرَ بالجوى
وتنوحُ مثل حمائمِ الأوطانِ
يا أنت في قلبي كمثل بحيرةٍ
حُفّت بروض شقائق النعمانِ
قلها ولا تدعَ الحبالَ غوارباً
منكَ السرورُ ومبعث الأحزانِ
إن كنت تحسبني المرادَ من الهوى
فعلامَ تهجرُ نسمة الغدرانِ
يا ليتَ لي قلبينِ..كنتُ أحبّها
وشربتُ دمعتها على الأجفانِ
لكنّه قلبٌ مضى لحبيبةٍ
نزحتْ عن الدنيا إلى الأكفانِ
أمّاهُ يا ذكرى الحنينِ بخاطري
بمراتعِ الصوبين من بغدانِ
إياكِ أهوى..لستُ ممّن يدّعي
إذ أنت فاطمةُ الهوى الربّاني
أهواكِ؟ كلا..بل أحسكَ نبضةً
تجتاحُ كلَّ مكامنِ الوجدانِ
أشكوكِ يا أمّاه من وجعِ الهوى
من فرقةِ الأصحابِ والخلّانِ
سمراءُ أوجعها العراقُ بأهلها
فرمتْ بشالِ الوجدِ للنسيانِ
لا زلتُ من رهقٍ أعاقرُ حبّها
أدمنتُ..حتى عادني هذياني
هي في النساء حبيبةٌ تجتاحني
مثلُ اجتياح الأرض بالطوفانِ
وتجيش بي إمّا تجيش مشاعري
فكأنني النيرانُ في البركان
لكنني لعهودها لما أزلْ
بكتابها كالحرف والعنوان
لا زلت أحفظها..ولم أحنثْ بهِ
عهدَ االهوى..عهدَ الربيعِ الثاني