تخطَّ إلى المحتوى

وقفت بأبواب الهوى كر خية

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وقفتْ بأبوابِ الهوى كرْ خيّةٌ

ولمستُ منها مبسمَ القداحِ

ِعطرُ الأقاحي فاحَ من اشداقها

فشممتُ منه نداوةَ الإصباحِ

حسناءُ بغددَها العراقُ ملاحةً

فكأنّها رشأٌ بوسطِ مِلاحِ

ورأيتها بين القوافلِ ناقةً

تختال مثل النوقِ باسترواحِ

فحسبتني أحدو بوصف جمالها

وجمالها حسنٌ بلينِ سماحِ

رافقتها طيفَ المنام من الكرى

فوجدتها عبَقاً من الأرواحِ

أحكي هواها للذين تقدموا

وحكايتي استعصتْ على الشرّاحِ

لم تُبقِ في كأسي برائقِ وصلها

إلا بقايا الشوقِ في أقداحي

كانت شفاءَ القلب عند لقائها

واليوم تسقمني بقسرِ رَواحِ

أحببتها وأحبّها وتحبّني

فهي الهوى الممزوجُ بالقدّاحِ

هي بحرُ أشواقي وزورقَ خافقي

وأنا بها في الرفقِ كالملاّحِِ

يامنتهى لهفِ الفؤادِ بقيعةٍ

قد أسمعَ البيداءَ صوتَ صياحي

ياعاذلي أقصر فعذلك..بالتي

أهوى..لديَّ كمثلِ صوتِ نباحِ

صاحٍ بلقياها وأسهدُ دونه

فكأنني في الوجدِ لستُ بصاحِ

هبتْ عليّ نسائمٌ من أرضها

جاءت كعصفٍ للصَبا ورياحِ

فإذا لقيتك التقي فرح الصِبا

وإذا فقدتك .. كان من أتراحي

أختام كلّ الناسِ إني عاشقٌ

وبقيتي في الحزنِ كالأشباحِ

قلبي عليلٌ أنت طبُّ جراحهِ

بهواك لم أحتج إلى جرّاحِ

أهواك ما حنَّ الحمامُ بكرخهِ

وسقاهُ دجلةُ من صبا الأفراحِ