تخطَّ إلى المحتوى

سأنثر في مهب الريح وجدي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سأنثرُ في مهبِّ الريحِ وجدي

وأعشقُ صمتَها في الليلِ وحدي

وأدري أنّني أشتاقُ جرحي

وأشتاقُ التي كالسيفِ ترْدي

كماءٍ قد تبخّرَ دون شمسٍ

وطينٍ دون ماءٍ غيرُ مجْدي

هي الدنيا بزينتِها اسْتحالتْ

إلى أنثى..أعاروها لودّي

وما لي لو أردتُ بها مرادي

بلا وعدٍ ولا سندٍ وعقدِ

ومن أحرى من الأخرى بقلبي

سوى طفٍّ ينوحُ بدون قيدِ

عليها منذ أن عقلتْ عيوني

تبارح الجمالِ هواها عندي

مصدّاتُ الحياةِ لوتْ عنادي

فمن يأتي بكِ كالطيفِ عندي

وما أدري بأي الدرب تمشي

خطاكِ من بعيد الشأوِ يردي

جمالُ الروح يأسرني ويمضي

فمن يأويكِ عند القهرِ بعدي

أغارُ ولا أحارُ فليت قلبي

يرى كالعينِ حين الشوقِ تبدي

عذاباتُ المسيرِ أكلنَ عمري

وصفرُ العمرِ تاه بغير عدِّ

أقولُ لطيفها لو زارَ لمحاً

تمهّلْ فالصروفِ طغتْ بوجدي

إليها ترحلُ الأيامَ غيماً

بلا برقٍ ولا مطرٍ ورعدِ

فماذا لو نكونُ على وفاقٍ

يداوي الجرحٍ من فرحٍ وسعدِ

وما لون المحبةِ من بياضٍ

وبعضٌ كالأريجِ بطعم ندّ

أرى كفنَ الهموم يسيرُ خلفي

بلا قبرٍٍ وتابوتٍ ولحدِ

وما عارضتُ من قدري قضاءً

فصنعُ اللهِ أولى بي مردّي

بكينا أو ضحكنا أو لهونا

بغير عبادةٍ..لا شيءَ يجدي

خُلقنا للعبادةِ قيدَ أمرٍ

من الرحمنِ..جدّا دون جدِّ

هلموا للصلاةِ فإنّ فيها

نجاحُ العبدِ في يوم المردِّ